الرئيسية / سلايد شو / أستاذ جامعي: قرار مجلس الأمن بخصوص الصحراء نصر للدبلوماسية المغربية
مجلس الأمن

أستاذ جامعي: قرار مجلس الأمن بخصوص الصحراء نصر للدبلوماسية المغربية

أكد محمد زين الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن القرار 2218 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي الأخير، بخصوص الصحراء، “نصر دبلوماسي ومكسب مهم للمغرب في هذا الملف الذي طال أمده”.

وأضاف زين الدين، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا القرار يتميز بالواقعية والتوازن، لأنه يقر بالجوانب المتعلقة بتجديد دعم المجلس للحل السياسي حول نزاع الصحراء المفتعل، مبرزا أن الأمر ينصرف هنا إلى “مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار السياسي الوحيد المطروح حاليا والمتميز بقدر كبير من الواقعية السياسية”.

وتابع الاستاذ الجامعي أنه في مقابل ذلك، استبعد القرار، تفويت هذا الملف لأي جهة أخرى، حينما جعله من اختصاص الأمم المتحدة فقط، مبرزا أن استبعاد توسيع صلاحية بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء المغربية، يشكل “ضربة موجعة” للجزائر التي راهنت على توسيع مهام هذه البعثة الأممية.

وأشار إلى أن القرار وجه، ولأول مرة، دعوة صريحة للجزائر لإحصاء سكان مخيمات تندوف الذين تنتهك حقوقهم، في تعارض صارخ مع مقتضيات القانون الدولي الإنساني، مشددا على أن هذا الإحصاء بات “ضرورة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة التي تواجه تهديدات أمنية جمة”.

من جهته، اعتبر المهدي بنسعيد رئيس لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة القاطنين بالخارج، بمجلس النواب، أن القرار 2218، يدعم موقف المغرب “الإيجابي” بخصوص إيجاد حل سريع للنزاع المفتعل في الصحراء المغربية.

وفي هذا الصدد، أشاد بنسعيد، في تصريح مماثل ب”طلب الدول الأعضاء بمجلس الأمن إحصاء مواطنينا المحتجزين في مخيمات تندوف جنوب الجزائر والذي شكل مطلبا ملحا للمغرب، لم يتوقف عن طرحه طيلة السنوات الأخيرة”، مذكرا بما ورد في تقرير مكتب محاربة الغش الذي نشرته المفوضية الأوروبية مؤخرا بخصوص المساعدات الإنسانية الموجهة لمخيمات تندوف. وأضاف”اليوم، نوجه دعوة للطرف الجزائري لإيجاد حل سريع لهذه القضية، وتمكين المغاربة المحتجزين بتندوف من العودة إلى ديارهم، ووضع حد لانتهاكات حقوق الانسان التي يتعرضون لها في خرق سافر لمقتضيات القانون الدولي الانساني”. وخلص إلى أنه “حان الوقت بالنسبة للطرف الجزائري للنظر إلى المستقبل، والعمل سويا لبناء المغرب العربي، تحقيقا لانتظارات شعوب المنطقة التواقة للعيش في رخاء واستقرار”. وكان مجلس الأمن قد أكد في هذا القرار على نجاعة ومصداقية المقترح المغربي الذي قدم للأمين العام للأمم المتحدة في 11 أبريل 2007 مشيدا ب “الجهود الجادة وذات المصداقية التي يبذلها المغرب من أجل التقدم نحو تسوية هذا النزاع ” .