الخيام: محاربة الإرهاب ليست مسؤولية الامن بل مسؤوليتنا جميعا

قال عبد الحق الخيام، والي الأمن مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، إلى أن “محاربة الإرهاب ليست مسؤولية الامن ، بل مسؤوليتنا جميعا “.

وأوضح الخيام، أن هيكلة المكتب الحالية قابلة للتغيير مستقبلا، باتجاه توسيع صلاحياته وفق مواد القانون الجنائي الجديد في حال اعتماده وذلك ربما لاستيعاب اشكال أخرى من الجريمة مع توفير الإمكانيات اللازمة لمواجهتها.

وتابع السيد الخيام في حوار مع المجموعة الاعلامية ( الاحداث المغربية وميد راديو ولوبسيرفاتور دي ماروك إي دافريك) “اننا ننتظر القانون الجنائي الجديد لمعرفة ما إذا كانت مهام المكتب ستتوسع نحو مهام أخرى مرتبطة بجرائم أخرى، إذ من المهم ان يتأقلم المكتب مع التطورات القادمة سواء على مستوى الترسانة القانونية أو تطور الجريمة “، موضحا أن مهام المكتب متعلقة بالجرائم الارهابية وباقي الجرائم التي تنص عليها المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية الماسة بأمن الدولة وايضا متابعة الجرائم العابرة للقارات التي يلاحظ تناميها في الآونة الاخيرة .

وذكر بأن المكتب المركزي للأبحاث القضائية الذى جاء في إطار منح الصفة الضبطية لأطر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بعد قرار مشترك بين وزارة الداخلية ووزارة العدل من اجل تأكيد الأبعاد القانونية لعمل المديرية، يعد مؤسسة امنية وطنية ،أوكلت لها مهمة حل عدة قضايا على رأسها الملفات الارهابية أولا ثم باقي الجرائم الخطيرة التي تمس المجتمع المغربي.

وقال “نحن الآن بصدد معاينة نوع جديد من الاستقطاب أو الابهار تمارسه التنظيمات الارهابية كتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام الذى يصدر أفعاله الاجرامية عبر الصور وبث شرائط الفيديو ذات مشاهد رعب مغرقة في الفضاعة” ، موضحا ان عملية الاستقطاب صارت اليوم ذاتية حيث يكفى أن يكون مشاهد الصور مراهقا أو يافعا أو ذي نفسية سهلة التأثر ليعتنق هذ التطرف شكلا ومضمونا ، ومبرزا ان المراقبة الامنية تهتم بالعناصر الخطيرة التي تتجاوز الخطوط الحمراء قانونيا.

وبخصوص التعاون الامني المشترك خاصة مع اسبانيا وفرنسا، أكد السيد الخيام أن العديد من المخططات الإرهابية التي كان يعد لها في المنطقة قد تم إبطالها بفعل التعاون المشترك وهو ما تؤكده هذه الدول بنفسها بالاضافة إلى أجهزتها الأمنية والقضائية .

وأعرب عن اعتقاده بأنه بما ان التهديد الإرهابي وتداعيات الجريمة المنظمة العابرة للقارات صار أمرا مشتركا بين دول المنطقة، فمن الواجب ان تتظافر جهود هذا التعاون الاستخباراتي والامني علما أن الخطر الموجود في منطقة الساحل ايضا يقتضى تعاونا أكبر باعتبار ان حدود نشاط التنظيمات الإرهابية اتسعت في الآونة الاخيرة.

وشدد السيد الخيام في هذا الصدد على أن التعاون الأمني مع هذه الدول لم تكن أسبابه فعالية الاجهزة الامنية المغربية في المجال العملي فحسب ، بل ايضا الخبرة المكتسبة من طرف الأطر المغربية في تحليل المعلومة وقراءة المعطيات وفي سياقها الزمني .

واشار إلى ان انه عندما تتوفر المعلومة التي تشكل خطرا على البلاد يتم التعامل معها في إطار الضوابط القانونية المعمول بها، فضلا عن كون أطر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني متمرسون بما فيه الكفاية لتكييف القضية مع القانون وعرضها على انظار المحاكم .

وأكد في هذا الصدد، “ليس هناك أية اعتقالات تتم خارج المساطر القانونية” ، مضيفا أن “إعلان السفر ( إلى سوريا ) او اعتناق إيديولوجيا العنف والترهيب لا تعتبر مدعاة للإعتقال، وإن كانت تشكل مادة للتفكير في التتبع والمراقبة لخطورتها العاجلة او الآجلة على المغرب وأمنه ” .

 

اقرأ أيضا

أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الذي يمثل الملك محمد السادس، في أشغال القمة الدولية الثانية حول الطاقة النووية، المنعقدة اليوم الثلاثاء بباريس، أن المملكة المغربية تعتبر الإدماج المسؤول والتدريجي للطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا، مبرزا أن المغرب يمتلك قاعدة علمية ومؤسساتية صلبة في هذا المجال.

باريس.. أخنوش يمثل الملك في القمة الدولية الثانية للطاقة النووية

انطلقت اليوم الثلاثاء بباريس، أشغال القمة الدولية الثانية حول الطاقة النووية المنظمة بمبادرة من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك بمشاركة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الذي يمثل الملك محمد السادس.

مباحثات رفيعة تستكشف فرصا جديدة للشراكة بين المغرب وأمريكا

جمعت مباحثات رفيعة، أمس الاثنين بالرباط، وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، والسفير فوق العادة المفوض للولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية ريتشارد دوك بوكان الثالث.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *