الرئيسية / سلايد شو / الصيادلة في جنوب المغرب يطالبون بحقهم في التغطية الصحية والحماية الاجتماعية
صيادلة جنوب المغرب

الصيادلة في جنوب المغرب يطالبون بحقهم في التغطية الصحية والحماية الاجتماعية

انتفض الصيادلة أمس في مدينة أكادير، ضد ما وصفوه ب”استمرار تهميش دورهم في وضع السياسات العمومية التي تتعلق بالسياسة الدوائية والصيدلانية بالمغرب، وضد استمرار حرمانهم من التغطية الصحية، ومن التقاعد، ومن أدنى حماية اجتماعية لهم ولأسرتهم”.

وجاء على لسان الدكتور حميد وهبي، رئيس ائتلاف نقابات صيادلة الجنوب، في افتتاح المعرض الكبير للصيادلة بمدينة أكادير، بحضور كل من وزير الصحة ووزير التشغيل ووالي الجهة، “إنه لمن المفَارقات العجيبة، ونحن نُسجِّل أن الصيدلي الذي يَنْخَرِطُ في تأمين التغطية الصحية والوفاء بواجب انخراط نظام التقاعد لكل المستخدمين معه، هو نفسه بدون تغطية صحية وبدون تقاعد وبدون أَدْنى حماية اجتماعية له ولأسرته”.

وأشار حميد وهبي “إنه لَمِن المُخْجِل أن نجتمع اليوم وبلادنا التي انخرطت وطنيا ودوليا في سياسات اجتماعية شمولية ومبادرات متنوعة للتنمية البشرية والتزامات الألفية الثالثة، وتُحاول تغطية كل الفئات الاجتماعية حتى الحرفِيِّين والتجار الصغار وسائقي الطاكسيات وغيرهم، يَضَلُّ الصيدلي دون تغطية صحية ودون نظام تقاعد حتى اليوم”.

من جهة أخرى، دعا الصيادلة إلى تنظيم جهوي للمهنة عوض استمرار العمل بمجلسي الصيادلة “الشمال والجنوب”.

واعتبر حميد وهبي أن اختيار المنظمين لشعارالجهوية ضرورة مُلِحَّة من أجل نجاح السياسة الدوائية والصيدلانية الجديدة بالمغرب”، لم يأتي صُدْفة وليس للاستهلاك الإعلامي، بل كان اختيارا دقيقا لطرح خِيَّار استراتيجي نراه داخل صفوف المهنة مَدْخَلًا حقيقيا لكل إصلاح مُرْتَقَب، ونعتقد أنه سيكون رافعة أساسية لِرَسْم مستقبل سياستنا الدوائية والصيدلانية في ارتباط دائم بِمَقَاصِد الجهوية السياسية المتقدمة التي تتأَهَّبُ المملكة لدخول بابها الواسع.

إلى ذلك، اعتبر حميد وهبي أن التكوين العلمي والتجربة الميْدانِيَّة والخِبرة العِلْمِيَّة التي يكتسبها الصيدلي، تفرض إخراجه من الصورة النَّمَطِيَّة  التي يحاول البعض رسمها له من خلال جعله مجرد “تاجر” يقتني سلعا ويعيد بيعها بهدف الربح، (مع احترامنا وتقديرنا الكبير لكل تجارنا الصغار والكبار)، فيجب الإِرْتِقَاءُ به إلى  الأُفُقِ الرَّحْبِ الذي يَسْتِمِدُّهُ من موقعه العلمي المتميز، ومن رصيده المعرفي الطويل،  بل لابد كذلك من وضع حد لتَهْميشِهِ في عدد من السياسات العمومية المرتبطة بالمجالات الدوائية والصحية بالبلاد.