الرئيسية / سلايد شو / المجلس الأعلى للحسابات يضع نفقات الأحزاب السياسية المغربية تحت المجهر
courducompte-mp

المجلس الأعلى للحسابات يضع نفقات الأحزاب السياسية المغربية تحت المجهر

وضع المجلس الأعلى للحسابات، نفقات 35 حزبا في المغرب تحت المجهر، وأكد أنها بلغت ما يناهز 192 مليون درهم برسم سنة 2012.

جاء ذلك، في تقرير أصدره المجلس مؤخرا حول تدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي عن السنة المالية 2012.

وأوضح المجلس، الذي يرأسه ادريس جطو، وهو وزير أول سابق، أن نفقات الأحزاب توزعت بين مصاريف التدبير بنسبة 5ر70 بمبلغ 35ر135 مليون درهم، ومصاريف اقتناء الأصول الثابتة بنسبة 11ر14 في المائة، ومصاريف تنظيم المؤتمرات الوطنية بنسبة بلغت 02ر14 في المائة، فضلا عن إرجاع بعض مبالغ الدعم العمومي إلى الخزينة العامة للمملكة والتي شكلت نسبة 36ر1 في المائة.

وكشف التقرير أن خمسة أحزاب استفادت من حوالي 80 في المائة من مجموع النفقات المصرح بها، ويتعلق الأمر بحزب العدالة والتنمية ( بنسبة98ر27 في المائة)، وحزب التجمع الوطني للأحرار (بنسبة 04ر17 في المائة)، وحزب الاستقلال (بنسبة 19ر16 في المائة)، وحزب الأصالة والمعاصرة (بنسبة 48ر10 في المائة)، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (بنسبة 28ر9 في المائة).

وفيما يتعلق بموارد الأحزاب السياسية، أشار المجلس إلى أن الدولة خصصت مبلغا إجماليا بقانون المالية لسنة 2012 يقدر ب50 مليون درهم كدعم للأحزاب لتغطية مصاريف تدبيرها، مسجلا، في هذا الإطار، أن المبلغ الذي تم منحه فعليا للأحزاب السياسية برسم نفس السنة، بلغ ما مجموعه 03ر59 مليون درهم.

أما بخصوص مساهمة الدولة في تغطية مصاريف تنظيم المؤتمرات الوطنية العادية للأحزاب، أبرز المجلس انه وبالرغم من عدم تقييد أي مبلغ بقانون المالية لسنة 2012 ، فقد قدمت الدولة دعما لثلاثة أحزاب سياسية بمناسبة تنظيم مؤتمراتها (حزب الاستقلال وحزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) يقدر ب 47ر9 مليون درهم برسم نفس السنة، مشيرا إلى أن بعض مبالغ الدعم الخاصة بسنة 2012 لم يتم إدراجها ضمن موارد الأحزاب للسنة ذاتها.

وتكون الدولة بذلك، يضيف التقرير، قد منحت للأحزاب السياسية كدعم برسم المساهمة في تغطية مصاريف التدبير وتغطية مصاريف تنظيم المؤتمرات مبلغا إجماليا بلغ 50ر68 مليون درهم برسم سنة 2012، موضحا أن الدعم الممنوح للأحزاب من طرف الدولة يمثل ما يناهز 27ر86 من مجموع الموارد المسجلة.

كما سجل المجلس في ذات التقرير أن مبلغ الشطر الثاني من مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية يمثل نسبة 16ر61 في المائة من مجموع مبلغ الدعم العمومي، يليه مبلغ الدعم السنوي لتغطية مصاريف التدبير بنسبة 47ر33 بالإضافة إلى مبلغ مساهمة الدولة في تغطية مصاريف تنظيم المؤتمرات الوطنية العادية بنسبة 37ر5 في المائة.

وأشار المجلس إلى أن خمسة أحزاب استفادت من أزيد من 86 بالمائة من مجموع الدعم العمومي. ويتعلق الأمر بكل من العدالة والتنمية (64ر33 في المائة) والتجمع الوطني للأحرار (65ر17 في المائة) والأصالة والمعاصرة (52ر16 في المائة) والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (76ر11 في المائة) والاستقلال (53ر6 في المائة)، مسجلا وجود تفاوتات في حصة التمويل العمومي في مجموع موارد الأحزاب السياسية.

وأوضح المجلس الأعلى للحسابات أن هذه الحصة تتجاوز نسبة 90 في المائة على مستوى 21 حزبا، في حين تناهز معدل 35 بالمائة بالنسبة لجبهة القوى الديمقراطية، مشيرا إلى أن افتحاص حسابات الأحزاب والتحقق من صحة نفقاتها مكنت من تسجيل عدد من الملاحظات المتعلقة باسترداد بعض مبالغ مساهمات الدولة، وبإنتاج الحسابات واحترام القواعد المحاسبية، وبالتصديق على الحسابات السنوية وانتظام مداخيل ونفقات الأحزاب السياسية.

وسجل المجلس في تقريره أن 34 من أصل 35 حزبا سياسيا قانونيا، أعدوا حساباتهم، بينهم 15 احترموا الآجال القانونية.