الرئيسية / سياسة / أستاذ إعلاميات ومطرب ” راب” وشاب ” فبرايري”..حكايات شباب مغاربة التحقوا ب” داعش”
9cdc2dad23ccaada3b0603e247aaeed6

أستاذ إعلاميات ومطرب ” راب” وشاب ” فبرايري”..حكايات شباب مغاربة التحقوا ب” داعش”

خصصت يومية ” الأخبار” في عددها الصادر نهاية الأسبوع، ملفا خاصا لشباب مغاربة ، تضمن حقائق صادمة حول مهاجرين بأوروبا، وأستاذ معلوميات ومغني راب، ينتمون إلى  مدينة تادلة، قرروا في لحظة ما ركوب موجة المجهول.
 وقالت الصحيفة، إن أي احد لم يكن يتوقع أن يبلغ ذكر تادلة، تلك المدينة القصية الواقعة عند أعتاب جبال الأطلس المتوسط، إلى سوريا والعراق، ويتداول اسمها بين مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.
هاته الشهرة الاستثنائية لتادلة، توضح اليومية، سببها ” كتائب” مغربية كاملة من أبنائها الذين انتقلوا للقتال خلف أبوبكر البغدادي، زعيم التنظيم.
الحديث عن “التادلاويين” الذين سافروا إلى سوريا والعراق للانضمام إلى «داعش» لا يتجاوز حد الهمس بين أبناء المنطقة.
بعضهم قتل.. وآخرون اعتقلوا، ومازال التحقيق معهم يكشف أسرارا عن تحركات خفية كسرت هدوء المدينة.
لقد انتقل مندوب الجريدة  إلى تادلة بعدما تناهت أنباء عن بلوغ عدد شباب المنطقة الملتحقين بـ«داعش» إلى حد يدعو إلى الانتباه.
البداية كانت إلى قرية «أولاد سعيد الواد». بلدة صغيرة تدخل ضمن النفوذ الترابي لإقليم بني ملال، تبعد عن تادلة بنحو 14 كيلومترا. من هذه القرية خاض شباب تجربة الهجرة السرية مطلع التسعينات.
بعضهم دخل تجربة الموت من جديد بالتحاق عدد مهم منهم بالجماعات المتقاتلة في سوريا. من بين هؤلاء المسمى قيد حياته (كمال. ج)، والملقب بـ«أبي مروى المهاجر». المصادر تقول إنه أحد محركات الهجرة نحو التنظيمات المسلحة بالمنطقة.
بعد اندلاع الثورة السورية وارتفاع مستوى العنف في هذا البلد، التحق «أبو مروى» بفرقة مسلحة تدعى «كتيبة الحسين بن علي» رفقة زوجته.
وقبل مقتله كان عدد من شباب تادلة وقريته تأثروا به، بينهم المسمى قيد حياته (الحسين.ن). كان الحسين يمتهن في البداية الخياطة ثم احترف نشاط تركيب الزليج. في هذه الفترة تزوج بإحدى «السلفيات» بمدينة قصبة تادلة فأنجبت له ثلاثة أطفال.
المثير أن الحسين لم يهاجر إلى سوريا خلسة، كان يعلن لعائلته عن رغبته بالذهاب إلى سوريا.
ليس كل أبناء منطقة تادلة، الذين هاجروا إلى سوريا، لايتوفرون على مستوى تعليمي، بين هؤلاء أستاذ لمادة الإعلاميات، المتحدر من مدينة قلعة السراغنة، والذي التحق بدوره بإحدى الجماعات المتطرفة .
وقد صرح احد تلاميذه بأنه كان ” طيبا” ومنعزلا لايجالس الأساتذة.
ومن الشباب المغاربة الذين التحقوا بتنظيم الدولة الإسلامية،  الشاب المسمى قيد حياته “المهدي .إ”، له مسار أكثر إثارة، كان من عشاق ” الراب” و” الهيب هوب”، ولما بلغ عمره 22 سنة بدأ مظهره ينزع نحو الشكل ” السلفي”، قبل أن يتزوج إمرأتين، ويسافر إلى سوريا، حيث لقي مصرعه.
الغريب أن زوجته الثانية سافرت فيما بعد إلى سوريا، دون إخبار أهل زوجها المتوفى، وتزوجت هناك، حسب مصادر الصحيفة المذكورة.
عندما كان مندوب الصحيفة  بقصبة تادلة، خلال نهاية غشت الماضي، لاقتفاء أثر أبناء المنطقة المنظمين إلى التنظيمات المسلحة بسوريا والعراق، كان خبر قتل (عبد الإله.ع) والملقب بأبي عمر المغربي، قد انتشر بالمدينة.
رغم أن (عبد الإله.ع) ليس أول من هاجر، من أبناء المنطقة، إلى الشرق الأوسط للقتال، إلا أن هيئات وحركات في المنطقة اهتمت بقصته، إلى درجة أن حركة «20 فبراير» في المنطقة وزعت بيانا في اليوم الموالي لإعلان مقتل عبد الإله.
حركة «20 فبراير» عبرت أيضا عن اعتذارها وأسفها عن تقصيرها في «حماية المدينة وسكانها»، كما قدمت العزاء إلى عائلات «القتلى» وعبرت عن تعاطفها معها.
لكن لماذا تحركت الحركة وتفاعلت مع حادث مقتل الشاب عبد الإله، الذي كان يملك محلا لبيع الأقراص المدمجة لا يتوقف عن بث الموسيقى؟
السبب هو أن الشخص المذكور كان من نشطاء حركة «20 فبراير»، ولو أنه لم يبرز كثيرا بالمنطقة، لكنه قرر، في النهاية، تغيير المسار نحو وجهة أكثر إثارة.
ثمة قصص وفصول أخرى لشباب من تادلة اختاروا الموت تحت راية ” داعش”، نشرت يومية ” الأخبار” تحقيقا عنهم، في صفحة ” تحت المجهر”.