الرئيسية / سياسة / “أشباح” البكالوريا يكبدون المغرب خسائر مادية جسيمة
50e29c5db88de3669100c709afcdd320

“أشباح” البكالوريا يكبدون المغرب خسائر مادية جسيمة

أزيد من أربعين مليون درهم هي حجم الخسائر التي تكبدتها ميزانية المغرب، بسبب تخلف أكثر من نصف المرشحين الأحرار عن الحضور لمراكز الامتحانات، خلال الدورة العادية لامتحانات الباكالوريا يونيو2014.
ووفق معطيات حصرية حصلت عليها يومية ” المساء”، ونشرتها في عددها الصادر غدا الخميس، فإن وزارة التربية الوطنية تخصص ما بين 350 و400 درهم، كتكلفة مالية لكل مرشح لاجتياز امتحان الباكالوريا، في حين فاق عدد المتخلفين عن الحضور من الأحرار، وفق الأرقام الرسمية التي أعلن عنها بلاغ صادر عن وزارة بلمختار( وزير التربية)، ما نسبته 52 في المائة، أي حوالي 83 ألف مرشح اختفوا أيام الامتحانات من عملهم، ومن مراكز الامتحان، علما أن عددهم الإجمالي بلغ 165 ألف و546 مترشحة ومترشح، أي ما نسبته 33 في المائة من مجموع المترشحين.
وحسب المصادر ذاتها، فإن هذا الرقم أصبح مشكلة تؤرق وزارة التربية الوطنية بالنظر لحجم الهدر المالي، حيث كشفت مصادر مطلعة عن تداول مقترح بفرض رسوم مادية على الراغبين في اجتياز امتحانات الباكالوريا كمرشحين أحرار.
وقالت اليومية، إنها حصلت على معطيات مثيرة، تكشف أن نسبة كبيرة من المرشحين الأحرار لاجتياز امتحانات الباكالوريا هم من المنتسبين لجهاز الأمن الوطني والدرك، إضافة إلى موظفين بالإدارات العمومية.
ووفق المعطيات نفسها فإن نسبة كبيرة من المرشحين الأحرار يتقدمون بطلب اجتياز الامتحان بنوايا لا علاقة لها بالتحصيل العلمي، حيث يكون الهدف هو الحصول على عطلة مدفوعة الأجر بحجة الامتحانات، بعد الحصول على إذن إداري بالتغيب.
ووفق ما كشفت عنه مصادر مسؤولة بوزارة التربية الوطنية، فإن تعداد المرشحين “الأشباح” يرتفع كل سنة، بعد تسجيل زيادة 7.3 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، وهو ما يرفع أيضا رقم الخسارة التي تتكبدها ميزانية الوزارة والدولة.
وحسب المصادر ذاتها، فإن حجم الهدر المالي يفوق الرقم المعلن عنه، لأنه لا يشمل النفقات التي يتطلبها الإعداد اللوجستيكي للامتحان، بما فيه الترتيبات الأمنية والإنارة والماء وغيرها، كما أن هذا الرقم مرشح للتضاعف أكثر من مرة، بحكم أن الإدارة تصرف أجور أيام الغياب لآلاف العاملين بالإدارات والمؤسسات العمومية رغم عدم حضورهم لاجتياز الاختبارات.