الرئيسية / سياسة / “جيروزاليم بوست”: ليبيا تقترب من حرب أهلية واسعة النطاق
2771892bdf9d89632589038c366f0c14

“جيروزاليم بوست”: ليبيا تقترب من حرب أهلية واسعة النطاق

كثرت التحاليل في الصحف الغربية التي تتنبأ باتجاه ليبيا نحو جرب أهلية واسعة النطاق بعد التطورات الخطيرة التي شهدتها مدن بنغازي وطرابلس ودرنة، التي تعيش على إيقاع المواجهات بين القوات المنضوية تحت لواء اللواء المتقاعد خليفة حفتر وعدد من الميليشيات الإسلامية، في الوقت الذي تعرف فيه العاصمة صراعا بين حكومة تصريف أعمال برئاسة عبد الله الثني وحكومة منتخبة بقيادة أحمد معيتيق.
إضافة إلى هذه التعليقات الغربية، نشر موقع “جيروزاليم بوست” الإسرائيلي الناطق بالإنجليزية مقالا حول الموضوع ذهب في نفس المنحى حيث اعتبر أن ليبيا تسير نحو حرب أهلية كبيرة خصوصا في ظل عجز الحكومة على فرض الأمن وضبط المجال الجغرافي للبلاد.
الجريدة قالت أن تدهور الوضع الأمني في ليبيا دفع الولايات المتحدة إلى تعليق تدريبها للقوات الليبية بعدما قامت إحدى الميلشيات بسرقة عددا من الأسلحة المقدمة من الجانب الأمريكي.
وفي ظل الوضع الذي تعيشه البلاد، وجب التذكير أن ”الغرب ساعد في خلق حالة من الفراغ في ليبيا”، وبالنظر إلى تعدد القبائل والمليشيات المسلحة والتنظيمات الإسلامية، “فإن كل طرف يسعى إلى توسيع هامش سلطته حمايتها”.
“كباقي الدول العربية، تطغى الهويات المحلية أو الانتماءات العائلية أو الإثنية على الهوية الوطنية”، تقول جيروزاليم بوست. وينقل صاحب المقال، أرييل بن سولومون، عن مؤلفي كتاب “القبيلة وتشكل الدولة في الشرق الأوسط، فيليب خوري وجوزيف كوستينر، قولهما أن “الدول التي تضم أو تتعايش مع مجتمعات قبلية واجهت صعوبات في تطوير منظومات إدارية فعالة وأيديولوجيات ذات شرعية”، واعتمدت بالمقابل على الإكراه الجسدي من أجل توسيع نطاق سيطرتها.
وبالتالي، يرى أرييل بن سولومون، أن الفوضى المستمرة في ليبيا منذ الانتفاضة المدعومة من طرف التدخل الغربي في 2011 متواصلة لأنه لم ينجح أي طرف في “احتكار السلطة” ووضع حد للاقتتال الداخلي بين مجموعات عدة.
وبهذا لا تشكل ليبيا استثناء عربيا، إذ أنها كباقي دول المنطقة تبدو في حاجة إلى رجل قوي قادر على تجميع الفصائل المتفرقة، وهو ما كان يقون به العقيد معمر القذافي، وإن كان ذلك يتم بطريقة قمعية.
الوضع الأمني في ليبيا يثير قلق جيرانها، ولاشك أن هاته الأخير تتدخل من خلال دعم بعض المجموعات حماية لمصالحها، يقول صاحب المقال.
لذلك من المنتظر أن يستمر الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي في حملته ضد الجماعات الإسلامية وسيحرص بالتالي، بدعم من السعودية، على منع تحول ليبيا إلى معقل للإسلاميين.
مصر والسعودية سيدعمان بلا شك اللواء خليفة حفتر، وقد يتحول الأمر إلى تعاون بين مصر وليبيا إذا ما استطاع حفتر تأمين الجهة الليبية من الحدود بين البلدين في ظل تدفق السلاح من ليبيا نحو جارتها المصرية.
لكن في المقابل، قد تهرع تركيا وقطر، الداعمتان للإسلاميين، إلى مساندة حكومة معيتيق التي يدعمها إسلاميو ليبيا، تقول جيروزاليم بوست.