الرئيسية / سلايد شو / ماذا ينقص الإعلام الإفريقي ليصبح مؤثرا ويغير صورته النمطية؟
ZKR_5256

ماذا ينقص الإعلام الإفريقي ليصبح مؤثرا ويغير صورته النمطية؟

عروض عديدة باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، ومداخلات وأسئلة كذلك بلغات مختلفة بل بلهجات متنوعة، وحوارات ونقاشات على الهامش، هكذا مرت فعاليات المنتدى الإعلامي الإفريقي، الذي احتضنته مراكش، والذي حضرت فيه شخصيات قدمت من مختلف ربوع القارة الإفريقية، للتوصل لحلول عملية تخرج الإعلام الإفريقي من نفقه المظلم، وتجيب عن سؤال محوري، وهو ماذا ينقص إعلام هذه المنطقة من العالم حتى يصبح مؤثرا؟

على مدى ثلاثة أيام من النقاش والتفكير بأصوات عالية، أدلى كل المتدخلين بدلوهم خلال الندوات واللقاءات، فاختلفت الآراء بشأن أسباب ضعف البنية الإعلامية الإفريقية، بين من حمل المسؤولية للقائمين على الشأن الإعلامي، وبين من حملها للصحافيين، وبين من قدم طرحا تاريخيا، معتبرا أن الماضي الاستعماري له دور كبير في ذلك، لكن الكل اتفق على أن الإعلام الإفريقي يعاني مشاكل بنيوية تقدم عنه صورة سلبية، وتجعله موجها من طرف الإعلام الغربي.

ZKR_5256

ومن أبرز الأسباب التي ذكرت من طرف أكثر من متدخل، غياب استراتيجية تضمن التواصل المستمر بين الصحافيين الأفارقة، وتمكنهم من تكوين رصيد معلوماتي عن كل بلد على حدى، كذلك تم الحديث عن مسألة تكوين الصحافيين الأفارقة، بحيث يغيب البعد الإفريقي في معاهد التكوين الصحافي، ويرتكز التكوين على المعارف الخاصة بالبلد وليس القارة.

وفي ذات السياق أوضح خالد شكراوي الأستاذ الجامعي المتخصص في الشؤون الإفريقية، أن مكامن الخلل التي يشهدها الإعلام الإفريقي، تكمن أولا في عدم انفتاح الصحافيين الأفارقة على الآخر، وارتباطهم بلغتهم ولهجتهم المحلية، ثم ثانيا في غياب الاستقلالية المالية الذي اعتبره عاملا أساسيا في استمرار خضوع إعلام إفريقيا للغرب.

3_20151219135111686

أما ”تيتيان ديوارا” المدير العام للمنظمة العالمية للإدماج والتنمية والتعاون الإفريقية، فقال خلال مداخلة مميزة له، إن مشكلة الإعلام الإفريقي تكمن في فقدانه الثقة في ذاته، واستمرار ارتباطه بعقد خلفها الاستعمار.

وشدد على أنه ينبغي تجاوز هذه الوضعية، لأن إفريقيا اليوم هي قارة الأمل ولها من الموارد مايجعلها قادرة على صناعة إعلام قوي، يقدم الصورة الحقيقية عن مايجري ولايكون تابعا للإعلام الغربي وناقلا عنه. يضيف تيتيان.

ولتجاوز الوضع الحالي، وجعل الإعلام الإفريقي مؤثرا، قدم الأستاذ شكراوي مفاتيح قال إنها الكفيلة بذلك، وعلى رأسها الحكامةالجيدة التي أكد على أنها هي السبيل لذلك، مشيرا إلى أن الحكومات لابد لها أن تنخرط في هذا المسار حتى لايواصل الإعلام الغربي سيطرته.

للمزيد:بالفيديو..الخلفي يكشف مبادرات المغرب لتحسين صورة الإعلام الإفريقي