الرئيسية / سياسة / “واشنطن بوست” : ليبيا على شفا حرب أهلية
2d81ad524a4c599b79bc1fbac1a5f9e6

“واشنطن بوست” : ليبيا على شفا حرب أهلية

خصصت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية واسعة الانتشار افتتاحيتها ليوم أمس للوضع الراهن في ليبيا والتي قالت إنها يقود البلاد نحو حرب أهلية.
الجريدة قالت إنه في الوقت الذي يستمر فيه الكونغرس الأمريكي في نقاش حول إعادة فتح تحقيق لا طائلة منه حول الهجوم الذي استهدف القنصلية الأمريكية في بنغازي قبل عامين، يقوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي أمضى سنوات من المنفى بفرجينيا، بحملة ضد الميليشيات الإسلامية وهو ما يجعل البلاد تسير في اتجاه الانتقال من حالة من الفوضى إلى حرب أهلية واسعة النطاق.
خليفة حفتر، والذي ذكرت الجريدة أنه حاصل على الجنسية الأمريكية، قد يبدو مصدر جذب للقوى الغربية، في الوقت الذي تهدف فيه “عملية الكرامة” التي يقودها ضد الإسلاميين إلى دحر هاته الأطراف التي قامت بتهميش القوى المدنية التي سعت إلى قيادة ليبيا نحو الديمقراطية بعد الإطاحة بنظام العقيد القذافي.
الجريدة تحدثت عن قيام البعض بعقد مقارنات بين اللواء حفتر والمشير عبد الفتاح السيسي، بيد أنه لا شيء يضمن أن حفتر سينجح أكثر من السيسي في مسألة إعادة الاستقرار لبلاده. عملية حفتر وإن كانت مدعومة من قبل جزء من سلاح الجو إلا أنها تواجه بشراسة من قبل الميليشيات الإسلامية وبعض المقاتلين من مصراتة.
مسار حفتر، والذي كان من أبرز محطاته مساعدة القذافي على الوصول إلى السلطة على السلطة عام 1969 ثم الانتقال إلى معارضته فيما بعد، يظهر أن الرجل لا يمكن أي برنامج سياسي باستثناء إزاحة الإسلاميين.
وترى الصحيفة أن كون ليبيا صارت ملجأ لمجموعات متطرفة لديها ارتباطات بتنظيم القاعدة قد يبرر اللجوء إلى عملية عسكرية ضدها، إلا أن عادت لتؤكد أن مجموع الطيف السياسي الإسلامي في البلاد لا يمكن إزالتها من خلال حملة عسكرية.
“واشنطن بوست” أشارت إلى بيان مشترك بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والذي دعا إلى ضرورة التوافق بين الأطراف السياسية في ليبيا من أجل قيادة المسار الانتقالي السلمي. الجريدة اعتبرت أن القوى الغربية نأت بنفسها عن العملية التي يقودها حفتر من خلال تأكيدها على نبدذ العنف ودعوتها إلى قيام مسلسل للمصالحة الوطنية.
ولم يفت الجريدة الأمريكية أن تذكر إدارة الرئيس أوباما وحلفاءه الغربيين أنها ملزمة بمساعدة ليبيا لإنجاح هذا المسار الانتقالي، خصوصا وأنها ساهمت في الإطاحة بنظام القذافي وتخلت بالمقابل عن دعم أمن ليبيا خلال الثلاث سنوات الماضية.