الرئيسية / وجهات نظر / الأكراد ضحية أخرى لداعش
df6d090c749de908f8a3adc02e960ff6

الأكراد ضحية أخرى لداعش

يقاتل أفراد حماية الشعب الكردي وهم ميليشيا تحاول صد هجمات الجيش الحر السوري على مناطق الغدارة الذاتية الكردية ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش ويجندون الرجال والنساء في سبيل رد هجمات مستمرة يقوم بها أعضاء التنظيم المتشدد على مناطق محاذية للفرات قريبا من الحدود التركية، ويستدعي داعش مقاتليه من مدينة الرقة في الشرق وهي العاصمة الحالية للدولة الإسلامية الممتدة حتى الموصل في العراق، وتتيح سيطرة داعش على مناطق الكورد الوصول الى الحدود التركية والتحكم بممرات مهمة والسيطرة ربما أكثر على حقول نفط وأراض زراعية صالحة للإنتاج الكثيف، وبينما يصعب على قوات حماية الشعب الكردي ضمان دعم متعدد خاصة وإنها مكشوفة للأتراك الذين يقعون خلفها حين تحتدم المعارك بينما تعاني حصارا من جهات أربع وتقاتل في الأثناء دفاعا عن مدينة كوباني المهمة وتحاول إخراج النساء والأطفال، وإبقاء المقاتلين الشرسين الذين يصدون تلك الهجمات التي لم تكف للآن لترد هجمات داعش حيث يتقدم المقاتلون الإسلاميون على أكثر من محور ويهددون المناطق الكردية كافة حتى عفرين ويقسمون تلك المناطق، ولايتيحون فرصة للتواصل بينها.
يتمنى أكراد سوريا حصول دعم ما من قبل مقاتلين أكراد في تركيا والعراق وبقية التشكيلات الكردية السورية، لكن ذلك لايبدو مؤكدا مع إنشغال أكراد العراق بمشاكل داخلية مع بغداد، ويشتبكون مع تنظيم داعش في مناطق من كركوك وديالى والموصل وصلاح الدين، وليس واضحا ماإذا كان رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني بمقدوره التحرك لنجدة الكرد في سوريا من هجمات داعش التي قد تنسف طموح شعب كردستان في تحقيق أهدافه بسوريا! البعض يحاول تقديم رؤية مختلفة، فبناءا على المعطيات المتاحة فإن خلافات حادة بين بعض التفصيلات الكردية والبرزاني. ويقول صالح مسلم رئيس الحزب اليساري الأبرز الذي يقاتل داعش، إنه مستعد للتعاون مع كافة الجهات التي ترى مصلحة في صد المقاتلين الإسلاميين. قد يكون ملائما التخلص من المقاتلين الحاليين الذين يتقاطعون مع البرزاني وتقديم تشكيلات أخرى تتماهى مع القيادة في كردستان العراق.
يتدرب العشرات من الشبان والشابات في سلسلة جبال قنديل المحاذية لحدود تركيا وإيران والعراق إستعدادا لنصرة مقاتلي حماية الشعب الكردي، وهم يتقاربون مع رفاقهم في سوريا خشية تعرضهم للإبادة والإنتهاك كما حصل في الموصل والرقة ودير الزور والحسكة، وبالفعل فإن التحديات التي تواجه قوات حماية الشعب الكردي في سوريا جسيمة للغاية ويمكن أن تكون لها تداعيات على تركيا وإقليم كردستان وحتى سوريا بالرغم من قول البعض إن نظام الرئيس بشار الأسد هو المستفيد من التصفية التي تقوم بهاد اعش ضد الكرد والنصرة والجيش الحر. والى أن ينقلب السحر على الساحر ماعلينا سوى الإنتظار مع توقع مفاجأة ما تحصل، أو لاتحصل.