الرئيسية / وجهات نظر / ليبيا واليمن مجرد أمثلة
b7345264bcf4d5e37789b1b897d1300e

ليبيا واليمن مجرد أمثلة

في الوقت الذي كان انقلاب الدوار يبلغ ذروته في تحدي حسابات الواقع وتوازناته كان بعض قادته يبشروننا بمصير كمصير ليبيا وما جرى لقادتها السابقين من سحلٍ وقتل ومازالت تصريحاتهم موجودة في ارشيفنا فيما صاحبتهم المدعوة توكل كرمال تهدد النظام في البحرين وتتوقع له مصير اليمن وهي تتسلم جائزة نوبل التي لا ندري لماذا وكيف فازت بالجائزة ذلك الفوز المشبوه الذي افقد «نوبل» قيمتها وقضى عليها وعلى ما تبقى لها من سمعة دولية.
سقط القذافي وسقط نظامه وقتل الرجل شرَّ قتلة وبأسلوبٍ وحشي.. فماذا جرى في ليبيا بعد ذلك؟؟.
حصاد ثلاثة اعوام عجاف يُقدم نموذجاً ومثالاً من امثلة «ربيعهم العربي» الذي ارادوه لنا فخيب الله والشعب والقيادة ظنهم ورجاءهم فيما ارادوا.. حكومتان تتنازعان السلطة والحكم وجيشان يتنازعان السطوة والسيطرة وشعب جاع على جوعه جوع آخر فقد آخر ما تبقى له من أمن وأمان وبات مهدداً بقصف الجيشين أو بتنازع الحكومتين ليستجير بالميلشيات كالمستجير من الرمضاء بالنار فإلى أين ينجو بعمره وبعياله؟؟!!.
يعود إلى ثلاث سنين خلت من قبل.. ليجد نفسه يرقص منتشياً في شوارع طرابلس وسرت موعوداً بآمال عراض وعده بها «ربيعهم» فصدق الكذبة الكبرى وكان ضحيتها الأكبر.
السفارة الامريكية التي كانت شاهد زور على تدخل قوات حلف الناتو.. هذه السفارة بعد «الربيع» الذي روجت له وسوقت لم تكلف نفسها عناء بذل الوصول إلى حلول وانما اغلقت ابوابها واوعزت إلى حكومتها لإصدار تحذير إلى مواطنيها بعدم الذهاب إلى ليبيا الواقفة الآن على حدود صوملة جديدة «هل تذكرون الصومال التي نزلتها قوات كلينتون لتقضي على نظام زياد بري وتتركها لمصير من التمزق والتفتت ومازالت تنزف بعد اكثر من 15 عاماً!!؟؟.
مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي خدعونا به فأغوتنا عناوينه البراقة يومها اتضح انه خدعة كبرى تعني صوملة الشرق الأوسط على نحو ما فعل «ربيعهم» الامريكي في ليبيا واليمن الذي كان سعيداً فبات مرشحاً وبعد ثلاث سنين عجاف «لاحظ المدة وتذكر ان انقلاب الدوار كان هو الآخر قبل ثلاث سنين.. هل صدفة أم هي اللعبة الكبرى وأين كتاب «لعبة الأمم»؟؟.
نتابع اخبار اليمن فتتداخل الصور على نحوٍ مثير للريب والشكوك فلا تدري كيف تفهم اللعبة وتفكك الالغاز التي تركها «ربيعهم» فالحوثيون يتحالفون مع حزب الاصلاح لإسقاط الحكومة عبر حرب تشنها القبائل هناك.. وعلي سالم البيض وجماعته ممن سميناهم اشتراكيين ويساريين يتحالفون مع القاعدة لإسقاط الحكومة.. ليختلط حابل «ربيعهم» بنابل ما ينتظر المنطقة من تمزيق لنسيج وحدتها الاجتماعية على نحوٍ طائفي هنا ومذهبي هناك والبقية تأتي.
ونتذكر هنا تحالف اليساريين كما يسمون مع العمامة منذ انقلاب الدوار الفاشل إلى اليوم ونضع ألف علامة استفهام وألف سؤالٍ وسؤال من يلعب بمن.. فالسفارة الامريكية اصبحت كعبتهم يحجون إليها سراً وعلانية لتلقي الارشادات والنصائح من «الشيطان الأكبر» كما قالت شعاراتهم ذات صباح ثمانيني في قم ورددوها هنا في البحرين وزعقوا «الموت لأمريكا» ثم التحفوا معها بلحافٍ واحد!!.
اختفت عبارة «الربيع العربي» من خطاباتهم وكتاباتهم ومن قاموسهم وكأنهم يهربون من عاره بعد انكشاف عورته وسوءته فبأي شيء يخصفان الآن وقد سقطت كل أوراق التوت عن «ربيعهم» الأمريكي؟؟!!.
المصير الليبي والمصير اليمني مجرد امثلة مريرة لما آل إليه «ربيعهم» الذي شربوا نخبه من دم الوطن المراق قرباناً لذلك «الربيع» الموهوم.
انها الحقائق التي ينبغي كشفها كي لا ننسى وكي نتعلم ان كثيراً من الشعارات هي فخ كبير للعبة اكبر واخطر.
“الأيام”