الرئيسية / دولي / رسائل الأمير تشارلز لـ7 وزارات تثير جدلا في بريطانيا
prince-charles

رسائل الأمير تشارلز لـ7 وزارات تثير جدلا في بريطانيا

أثارت رسائل الأمير تشارلز ولى عهد بريطانيا، إلى 7 وزارات، جدلا كبيرا حول حق الأمير الممنوع من الحديث بالسياسة، وفقا للدستور، من توجيه رسائل، تحمل ضغوطا على السلطات المنتخبة.
وكانت أبرز الرسائل التى كتبها تشارلز بيده، تلك التى أرسلها لرئيس الوزراء الأسبق، تونى بلير، للاحتجاج على ما أسماه «ضغطا على ميزانية الدفاع» وترك القوات بدون «الموارد الضرورية»، حسب تقرير لصحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية.
وأوضحت الصحيفة أن «تلك الرسالة التى ترجع لعام 2004 تعد واحدة من 27 مراسلة بين وريث العرش البريطانى و7 دوائر الحكومية خلال 8 أشهر، تتضمن موضوعات متنوعة مثل إعدام الغرير (حيوان برى يساعد على انتشار السل الرئوى)، والأدوية العشبية وهيمنة محال السوبر ماركت».
وركزت الصحيفة على رسالة تشارلز إلى بلير، التى أثار فيها مخاوف حول أداء لينكس (واحدة من طائرات الهليكوبتر الرئيسية للجيش البريطانى) التى لا يمكنها التعامل مع ارتفاع درجات الحرارة التى واجهتها فى العراق وأفغانستان، فكتب قائلا: «أخشى أن يكون هذا مجرد مثال حيث يتم طلب قواتنا المسلحة للقيام بعمل صعب للغاية (وخصوصا فى العراق) من دون الموارد اللازمة».
ونظرا لكتابة الأمير تشارلز هذه الرسائل بخط يده المميز، فإن الصحف البريطانية أطلقت عليها «مذكرات العنكبوت الأسود».
فاينانشيال تايمز، أشارت أيضا لرسالة أخرى فى الإطار ذاته، يشكو فيها تشارلز لبلير من التأخير فى استبدال طائرات لينكس القديمة، فكتب: «إن شراء طائرات جديدة لتحل محل لينكس عرضة للتأخير ومحل شك بسبب الضغط الكبير على ميزانية الدفاع»، فأجاب بلير بعد نحو شهر، بأن «الاستثمار فى المستقبل فى طائرات الهليكوبتر سيكون كبيرا» وأن استبدال قدرات لينكس «لن يكون أولوية».
وأوضحت الصحيفة أن «الإفراج عن الرسائل جاء بعد معركة قانونية استمرت 10 سنوات بين الحكومة وصحيفة الجارديان»، مشيرة لمنع دومينيك جريف، الذى أصبح فيما بعد النائب العام، الإفراج عنها بعد فوز الجارديان بدعوى قضائية لنشرها، «لكن فى مارس الماضى، ألغت المحكمة العليا نقض الحكومة على نشرها».
بدورها، قالت صحيفة التايمز إن «الرسائل يمكن النظر إليها على أنها محاولة لرجل واسع الإطلاع لأن يحدث تغييرا» فى موضوعات مهمة بالنسبة له، ولكن يمكن النظر إليها أيضا على أنها محاولة «غير دستورية للتأثير على سياسة البلاد».
من جانبه، أصدر قصر «كلارنس هاوس» الملكى بيانا، قال فيه «إن الرسائل التى نشرتها الحكومة تظهر أن أمير ويلز يعرب عن قلقه إزاء قضايا أثارها فى الأماكن العامة مثل حالة الزراعة، وحفظ وتجديد المبانى التاريخية.. ويعتقد أمير ويلز وكذلك الحكومات المتعاقبة، أنه ينبغى أن يكون له الحق فى التواصل بشكل خاص»، حسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.