الرئيسية / دولي / الطائرة المصرية المنكوبة..بين فرضية الخلل تقني والعمل الإرهابي
حطام الطائرة المصرية
حديث عن تحطم الطائرة المصرية في البحر الأبيض المتوسط

الطائرة المصرية المنكوبة..بين فرضية الخلل تقني والعمل الإرهابي

عقب الإعلان عن اختفاء الطائرة المصرية من على شاشات الرادار فوق المتوسطي اليوم الخميس، والتي كان على متنها 66 راكبا بينهم طفل ورضيعان بالإضافة إلى طاقم الطائرة، اتجهت أنظار العديد من المراقبين وخبراء الطيران نحو البحث عن الأسباب الكامنة وراء الحادث المأساوي، والتساؤل ما إذا كان ناجما عن عمل إرهابي أو خلل فني.

وحسب المعلومات التي نقلتها منابر إعلامية، أقلعت الطائرة التابعة لخطوط “مصر للطيران”، من مطار شارل دوغول بالعاصمة باريس متجهة إلى مطار القاهرة على الساعة 11.09 ليلا، قبل أن يتم فقدان الاتصال بها على الساعة 2.30 صباحا بتوقيت القاهرة، على بعد 280 كلم من السواحل المصرية.

وحسب بيان شركة “مصر للطيران”، كان على متن الرحلة “أم أس 804” ، 66 راكبا 30 منهم مصريون بالإضافة إلى 15 فرنسا وبريطاني وكندي وبلجيكي وعراقيان وكويتي وسعودي وتشادي وبرتغالي وراكب جزائري.

الطائرة لم تكن قديمة

أكد خبير سابق في شركة “إيرباص” أن الطائرة المصرية المفقودة لم تكن قديمة، حيث دخلت الخدمة سنة 2003، وهي مدة ليست كبيرة بالنسبة لطائرات من هذا النوع.

وفي نفس السياق، أوضحت السلطات اليونانية أنه تم التواصل مع ربان الطائرة المختفية عندما كانت فوق الأجواء اليونانية، إلا انه لم يبلغ عن أي عطل أو مشاكل، وذلك قبيل اختفائها بعد دقيقتين فقط من مغادرتها المجال الجوي اليوناني.

إلى ذلك، قالت صحيفة بروتو تيما” اليونانية أن طائرة A320 هبطت بسرعة كبيرة من ارتفاع 37 ألف قدم إلى 9 آلاف قدم قبل أن تختفي بعد ثوان من شاشات الرادارات.

نداء استغاثة وتضارب معلومات

وفي الوقت الذي أكد فيه رئيس هيئة الطيران المدني المصري أن قائد الطائرة المنكوبة لم يبلغ عن أي مشكل، جاءت تصريحات شركة الطيران منافية حيث أكدت أن ربان الطائرة أطلق نداء استغاثة قبل اختفائها من شاشات الرادار.

وأوضحت شركة “مصر للطيران” أنه على الساعة الرابعة والنصف فجرا، أطلقت الطائرة نداء استغاثة من جهاز الطوارئ دون أن يتم الإفصاح عن طبيعة هذا النداء، وما إذا كان ناتجا عن خلل تقني أو سبب آخر.

ولعل تضارب المعلومات لم ينحصر على المستوى الداخلي لوزارة الطيران وشركة الطيران المصرية، حيث نفت القوات المسلحة بدورها تقليها لنداء استغاثة من الطائرة المفقودة، وفق ما أكده ناطقها الرسمي على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي ‘فايسبوك”.

فرضية العمل الإرهابي

إلى جانب الخلل أو العطب التقني، تبقى فرضية العمل الإرهابي حاضرة بقوة، حيث قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أن بلاده لا تستبعد احتمال استهداف الطائرة المصرية المنكوبة بعمل إرهابي بعد إقلاعها من باريس في طريقها إلى مطار القاهرة.

ووفق ما تطرقت إليه صحيفة “تيليغراف” البريطانية،  فإن المعطيات تشير إلى احتمال عدم فحص الطائرة المصرية جيدا في مطار “دوغول”، نظرا إلى أنها قضت 90 دقيقة فقط في المطار قبل أن يبدأ الركاب في الصعود على متنها من أجل العودة إلى القاهرة.

هذا وأكد فالس أن السلطات المصرية على اتصال وثيق بنظيرتها الفرنسية من أجل الكشف عن ملابسات الحادث المأساوي، مشيرا إلى أن مصر أرسلت فرق استطلاع جوي فوق موقع اختفاء الطائرة، كما أن فرنسا على استعداد لتقديم المساعدة اللازمة إذا طلبت منها مصر ذلك.