الرئيسية / دولي / كيف يمكن للعرب أن يتغلبوا على النزعة الطائفية؟
ef18b6cdf1c88b2a94dd937bd66b09d0

كيف يمكن للعرب أن يتغلبوا على النزعة الطائفية؟

كيف يمكن للعرب أن يتغلبوا على النزعة الطائفية؟ سؤال حاول وزير الخارجية الأردني السابق والباحث بمعهد كارنيغي للسلام مروان المعشر الإجابة عنه في مقاله المنشور بجريدة “نيويورك تايمز” الأمريكية العريقة.
الكاتب انطلق في مقاربته من مسلمة ربما يتفق معها الجميع وهي أن النزعة الطائفية تمزق العالم العربي، خصوصا في بلدان مثل لبنان وسورية والعراق حيث يشكل “الانقسام السني الشيعي خطرا على التماسك الوطني” داخل حدود هذه الدول وخارجها وينسف كل الآمال المعقودة من أجل ضمان مستقبل مستقر وزاهر للمنطقة.
الانقسام موجودة بحدة أكبر في هذه الدول التي تمخضت عن التقسيم الكولونيالي للعالم العربي وفق اتفاقية سايكس بيكو عام 1916، يقول المعشر، بالإضافة إلى أن سعي الدول القومية إلى الحفاظ على النظام بالقوة عوض إذكاء الشعور الوطني ليكون عاملا موحدا يتجاوز الخلافات المذهبية ساهم في استمرار هذا الوضع.
هذا الانقسام استغله الحكام الذين اعتمدوا على رجال الدين من أجل تزكية الخلافات بين أفراد الشعب لضمان استمرار حكمهم، مما يجعل الهويات الطائفية والإثنية تسمو اليوم في العالم العربي على الهوية الوطنية.
هاته الهوية الوطنية للأسف فشلت الأيديولوجيات الحاكمة لفترة ما بعد الاستقلال في تشكليها، سواء تعلق الأمر بالنظام البعثي في سورية والعراق أو الناصرية في مصر إما بسبب نزعتها الإقصائية أو صدمة هزيمة 1967 أو الفشل في تحسين مستوى عيش المواطنين.
يجب النظر إلى التعددية الدينية والثقافية والإثنية في العالم العربي باعتبارها مصدر غنى وليس مصدر ضعف، يقول المعشر، وبالتالي يجب ترسيخ ثقافة احترام الغير والعمل على بناء مجتمعات ديمقراطية تعددية وإلا كان من الصعب تجاوز النزعات الطائفية المدمرة.
ويضيف الكاتب أنه ينبغي كذلك ترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون والقطيعة مع ثقافة المحاباة من أجل شراء الولاءات وهو ما تسبب في احتماء الأفراد بهوياتهم الفرعية من أجل إيصال تظلماتهم.
ويرى الباحث بمعهد كارنيغي أنه ينبغي كذلك الإقرار بمبدأ الحق في الاختلاف باعتباره سابقا على الإقبال على أي ممارسة ديمقراطية.