الرئيسية / سلايد شو / تدهور علاقة بنكيران مع الصحافة .. هل هو ديمقراطي أم رجل فتاوى؟
علاقة بنكيران مع الصحافة
غلاف عدد ماروك إيبدو " بنكيران الخديعة الكبرى" الذي أثار غضبه على السيد مصطفى السحيمي.

تدهور علاقة بنكيران مع الصحافة .. هل هو ديمقراطي أم رجل فتاوى؟

يبدو أن علاقة بنكيران مع الصحافة ليست على ما يرام، هذه الأيام، وهو على مشارف انتهاء ولايته كأول رئيس للحكومة، عقب دستور 2011، في  الوقت الذي يتطلع فيه للعودة إلى نفس المنصب، عبر صناديق الاقتراع في الاستحقاقات التشريعية المقبلة يوم 7 أكتوبر المقبل.

ومن تجليات هذا التوتر بينه وبين أهل  الصحافة، انه اشترط اليوم الأربعاء، وفي أول نشاط له عقب جلسة الحوار الاجتماعي أمس  مع المركزيات النقابية، عدم حضور  ناس السلطة الرابعة، للمحاضرة التي ألقاها في المدرسة العليا للصحافة والاتصال بمدينة الدار البيضاء، مما يعكس موقفا غير ودي من ناحيته إزاءهم، وهو الذي يعرف الكثيرين منهم  بأسمائهم، منذ أن كان مديرا ليومية ” التجديد” .

وهكذا تحدثت بعض التقارير عن إلقائه للمحاضرة أمام عدد قليل من الطلبة، في غياب تام  للصحافيين، الذين منعوا من ولوج قاعة المحاضرة، من طرف المنظمين، تلبية لرغبته، ربما تجنبا لإحراجه بأسئلتهم  حول مختلف المستجدات في الساحة السياسية، رغم أنه مشهور بقدراته التواصلية  على الجدال والنقاش.

وقد جاء هذا الموقف من بنكيران عقب حديثه مؤخرا، في اجتماع حزبي، عن صحيفة يومية مغربية  بطريقة رأى فيها الكثيرون أنها ربما تفتقر إلى اللباقة، المفروض أن تتحلى  بها شخصية سياسية، في مثل وزنه، تمارس الشأن العام، مهما اشتدت وطأة الحملات الإعلامية ضده.

فقد وصف جريدة ” الصباح” بأقدح النعوت، وقال  عنها بالحرف إنها  صحيفة ” حقيرة”، كما هو مسجل بالصوت والصورة  في شريط فيديو، تم تداوله مؤخرا، على نطاق إعلامي واسع.

للمزيد: بنكيران في تصريح قوي: جريدة الصباح حقيرة!

فهل هي زلة لسان من طرف بنكيران في لحظة انفعال؟ أم أن طاقته على الصبر لم تعد تتسع لتقبل الرأي الآخر، مهما كان قاسيا؟

الباحث والمحلل السياسي السيد عمر الشرقاوي، كان له رأي في الموضوع، فقد كتب تدوينة على جداره الفايسبوكي :” بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ورئيس الحكومة، أخطأ في وصفه جريدة ” الصباح” ب” الحقيرة”.

ولم يتأخر نفس المنبر الورقي في الرد على بنكيران، من خلال افتتاحية لرئيس تحريره السيد خالد الحري،  بدأها بقوله :”عابرون في زمن عابر.. حال السياسيين في بلادنا، بعضهم يعبر كريما منشغلا بخدمة الوطن والمواطنين، وبعضهم الآخر يمر لئيما يوزع الاتهامات بصفاقة لا حياء فيه، يواجه بها حلفاؤه كما خصومه، كما هو الحال في عهد حكومة حزب الإسلاميين..”

وأضاف الحري أن الخطاب السياسي  عرف مع هذه الحكومة “انحطاطا لا مثيل له بسبب كل السماجة التي تضمرها لغة هذا الخطاب في مواجهة كل من يخالفون الحزب رأيه، حتى وإن تعلق الأمر بوسائل الإعلام التي تمارس مهمتها في تنوير الرأي العام، بكل جرأة وحيادية ومهنية ..”

وليست ” الصباح” وحدها من كانت هدفا لنيران مدفعية بنكيران الثقيلة، في الأيام الأخيرة، فقد طالت أيضا أسبوعية ” ماروك إيبدو”، التي خصصت له غلاف عددها الأخير، تحت عنوان: ” بنكيران الخدعة الكبرى”.

فقد استشاط الرجل غضبا، وخص الأسبوعية المذكورة بدورها “بهجوم قوي في خرجته الأخيرة بمدينة سلا”، حسب تعبير يومية ” أخبار اليوم”، التي استضافت السيد مصطفى السحيمي، الاستاذ الجامعي والمحلل السياسي، في عددها الصادر لنهار اليوم الأربعاء، في حديث صحافي قال فيه إن ” هجوم بنكيران علي يدخل في خانة السينما”، في إشارة إلى المكان الذي احتضن النشاط الحزبي في قاعة سينما ” هوليود”.

واعتبر السحيمي أن بنكيران يخطيء تماما، إذا كان يسعى إلى تنميط الصحافة الوطنية وإلزامها ب”العبارات الطيبة”، أي كلماته هو، “بينما كلمات الآخرين كلها مصابة باللعنة والعزل”، قبل أن يتساءل بنوع من السخرية المبطنة:” هل بنكيران ديمقراطي أم بالأحرى رجل فتاوى”، حسب تعبيره.

فهل يبادر بنكيران إلى ترميم وإصلاح علاقته بالصحافة قبيل الموعد الانتخابي ليوم 7 أكتوبر ؟ الأيام القليلة وحدها كفيلة بالجواب عن السؤال.