الرئيسية / المغرب الكبير / الجزائر.. التهديد بطرد المقتصدين المضربين يعمّق الأزمة بين بن غبريت والنقابات
tarbia_142138192-600x330

الجزائر.. التهديد بطرد المقتصدين المضربين يعمّق الأزمة بين بن غبريت والنقابات

وصلت وزيرة التربية الوطنية والنقابات إلى طريق مسدود إثر “فشل اللقاء الذي برمج يومي الخميس والجمعة الماضيين” في إيقاف الإضراب، حيث تمسكت نقابة المقتصدين بالحركة الاحتجاجية من جهة، فيما قررت وزيرة التربية نورية بن غبريت رمعون تطبيق القانون بـ”القوة” واسترجاع مكاتب وسجلات وأختام العمال المضربين. في الوقت الذي كان يُنتظر أن يخرج اللقاء الذي جمع بين وزيرة التربية الوطنية نروية بن غبريت رمعون ونقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين “إينباف” بحلول مستعجلة لوقف حركة الإضراب التي دخلت يومها الـ75، غير أن الحوار انتهى بتمسك كل طرف بموقفه، حيث إن وزيرة التربية صبت اللوم على نقابات التربية التي قالت إنها “لا تحاور” وإنما تريد أن “تملي مطالب يستجاب لها فورا” وهذا، تقول بن غبريت “غير معقول” على اعتبار أن الحوار أخذ ورد، وأعلنت أنها انتهجت إستراتيجية قائمة أساسا على التفاوض، حيث قالت إنها “في 24 من شهر نوفمبر الجاري تكون قد التقت الشريك الاجتماعي 45 مرة، 37 مرة مع نقابات التربية و8 مرات مع ممثلي أولياء التلاميذ”، مفيدة بأن هذا دليل على حسن نية الوزارة في التعامل بجدية وعبر الحوار مع المطالب المرفوعة. كما ذكرت بن غبريت أن ثاني الحلول هو تطبيق القانون والمتمثل في قرار المحكمة الإدارية التي قضت بـ”لا مشروعية الإضراب”، وعليه أقرت إجراءات ردعية ضد المقتصدين المضربين على غرار استرجاع مكاتبهم وتغيير أقفالها واسترجاع الأختام والسجلات بحضور محضرين قضائيين، إضافة إلى رفع دعاوى ضد جميع المقتصدين الذين لا يخضعون إلى هذا الإجراء وتشكيل لجنة وزارية من أجل توقيفهم عن العمل. من جهتها أعابت نقابات التربية وخاصة نقابة “الإينباف” لجوء الوزارة إلى ما أسمته “إجراءات تعسفية في حق المضربين ما يتناقض، حسبهم، مع القانون. حيث قال رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين الصادق دزيري لـ«الخبر” إن إضراب المقتصدين متواصل إلى غاية انعقاد الجمعية العامة الوطنية يوم غد الإثنين للإطلاع على النتائج المتوصل إليها والإطلاع أيضا على تقارير الولايات. وأكد دزيري على أن المقتصدين لن يتنازلوا عن مطلب المنحة البيداغوجية، فيما علق على التهديد بالتسريح بالقول: “أظن أننا في دولة جزائرية وليس مزارع خاصة حتى نطرد من العمل بهذه الطريقة”، وأفاد أن قرار المحكمة لم يبلّغ لهم إلى حد الساعة بصفة رسمية. توعدت بعض نقابات التربية بالدخول في حركة احتجاجية عارمة للرد على الوزارة مثل “الإينباف” التي احتجت على التراجع عن صب المخلفات المالية بأثر رجعي والرتب المستحدثة للمكونين بعد 3 جوان 2012، من جهتها أصدرت نقابة عمال التربية بيانا هددت فيه صراحة بالعودة إلى الإضراب، حيث ذكرت أن “الاسنتيو” لن تبقى مكتوفة الأيدي وسوف تدعو لتجند كل موظفي القطاع والدخول في إضراب شامل.