الرئيسية / إضاءات / أبرز المجموعات الناشطة في انتفاضة بيروت 2015
ثورة لبنان

أبرز المجموعات الناشطة في انتفاضة بيروت 2015

لم يتوقع الشباب الذين أطلقوا حملة “طلعت ريحتكم” من أجل حلّ أزمة النفايات في لبنان، أن يتحوّل الحراك من مطلب بيئي إلى اعتصام شبه مفتوح في وسط البلد يحمل شعار “الشعب يريد إسقاط النظام”.

فقد اعتاد اللبنانيون إيجاد بدائل للخدمات التي تحرمهم منها الدولة، كحلّ المولدات الخاصة لأزمة انقطاع الكهرباء. وهي بدائل أعفت الدولة من مسؤولياتها، وزادت من وطأة المعيشة وهدّأت الشارع. إلّا أن أزمة النفايات التي شملت مختلف الطوائف والطبقات، وطريقة معالجة الدولة لها، إضافة إلى العنف الذي مارسته القوى الأمنية من أجل فضّ التظاهرات، كل هذه العوامل طوّرت الحراك ليأخذ منحى تصعيدياً تخطى حلّ أزمة النفايات.

فقد توسعت رقعة اتخاذ القرار ولم تعد محصورة بحملة “طلعت ريحتكم”، وتشكّلت مجموعات أخرى تنوّعت طروحاتها في شأن آليات المواجهة، ولو أنها اتفقت نسبياً على بعض المطالب.

إليكم هنا أبرز المجموعات التي ظهرت بشكل منظم في التحركات، وانتشرت صفحاتها على شبكات التواصل الاجتماعي. Tul3it-Ree7itkum طلعت ريحتكم تشكّلت الحملة على أثر أزمة النفايات في لبنان، على أيدي مجموعة من ناشطي المجتمع المدني الذين نظموا سابقاً حراك “لا للتمديد” عام 2013، ومعظمهم مدونون وناشطون بارزون على صفحات التواصل الاجتماعي، منهم عماد بزي وأسعد ذبيان ومروان معلوف.

برزت الحملة بعد اعتقال 4 من أفرادها، وتنظيمها مجموعة تحركات لإطلاق سراحهم. بعد خروج المعتقلين أعلنت الحملة اعتصاماً في ساحة الشهداء في وسط بيروت في 8 أغسطس، وكان أول تحرّك يحشد عدداً كبيراً من الناس. أصرّت الحملة منذ البدء على التشبث بعدم الزجّ بحراكها في خانة العمل السياسي، خوفاً من انضمام الأحزاب السياسية إلى الحراك وتخريبه. مطلبهم السياسي كان استقالة وزير البيئة محمد المشنوق، إضافةً إلى اعتبارهم ملف النفايات قضية بيئية يجب فصلها عن القضايا الأخرى.

مع تطوّر الأحداث وازدياد أعداد المشاركين في الحراك، أجبرت الحملة على رفع سقف مطالبها.

BAdna-N7asib بدنا نحاسب تضمّ المجموعة أفراداً من الحزب الشيوعي اللبناني، وحركة الشعب، والحزب السوري القومي الاجتماعي – جناح الانتفاضة. تشكّلت المجموعة عام 2013 تحت اسم “نحو جمهورية جديدة”، وشاركت في المؤتمر الوطني لإنقاذ لبنان وإعادة تأسيس الدولة عام 2013.

تحوّل عنوان “بدنا نحاسب” إلى ائتلاف ضم بعض المجموعات الأخرى، بعد اجتماع تنسيقي حصل فيما بينهم.

برز الائتلاف في الحراك الحالي بعد تظاهرة 23 أغسطس، ونظم أوّل مسيرة له في 24 منه، انطلقت من أمام وزارة العدل إلى ساحة رياض الصلح، تلتها بضع تحركات في بيروت، إيماناً منهم بضرورة عدم مغادرة الشارع حتى تحقيق المطالب.

من أبرز مطالبهم: تشكيل حكومة إنتقالية من خارج دائرة الطبقة السياسية. AlShari3 عالشارع تشكلت على أيدي مجموعة ناشطين مستقلين، من أجل تأمين استمرارية التحركات بعدما انسحبت طلعت ريحتكم من الشارع، حسبما أشار زياد توبة، أحد الناشطين في المجموعة.

برزت المجموعة بعد شعارها “كلكن يعني كلكن” الذي أطلقته مع صور لجميع المتورطين في السلطة الحالية.

وقد تعرضت المجموعة للمهاجمة بعد نشرها صورة للأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، كُتب عليها: “ما في شي بالضاحية… لا مي… ولا كهربا… المهم تضلها خزان حروبك؟!”. “عالشارع” تؤمن بضرورة وجود تجمعات أخرى لتشكل مجموعات ضغط وتحافظ على ديمومة الحراك.

Shabab-Dud-Al-Nizam شباب ضد النظام تجمع شبابي مستقل، يضم ناشطين ذوي توجه يساري. تشكل هذا التجمّع بعد اعتصام 8 أغسطس نتيجة رفض العديد من مواقف حملة “طلعت ريحتكم”، وإيماناً منهم بالحاجة إلى تنظيم العمل وتأطيره. التجمع، على الرغم من تمايزه عن “طلعت ريحتكم”، شدّد على ضرورة وحدة الحراك وتطويره، لذا انضمّ لاحقاً إلى ائتلاف “بدنا نحاسب”.

ما يميز المجموعة عن غيرها إصرارها على شعار “الشعب يريد إسقاط النظام الطائفي”، فبرأي أحمد ضاهر، أحد الناشطين في المجموعة، كل من شارك في السلطة شريك في الفساد، إمّا مباشرة وإما عبر التغطية على‏ الفاسدين.

Al-Sha3b-Ureed الشعب يريد تشكّلت المجموعة تحت إسم “لا للنظام الزبالة” بعد اعتقال 4 أفراد من “طلعت ريحتكم”، وشاركت في الاعتصام للإفراج عنهم.

وهي تضمّ ناشطين من المنتدى الاشتراكي، والحركة الطلابية الشعبية، وحقّي عليّي، وعدالة اجتماعية نسوية، ونادي السنديانة الحمرا، والنادي العلماني في الجامعة الأميركية في بيروت، إضافةً إلى بعض الناشطين المستقلين.

برزت في حراك 8 أغسطس إذ نظمت مسيرتين في الأحياء (واحدة من قصقص، والثانية من كرم الزيتون) إلى اعتصام “طلعت ريحتكم” في ساحة الشهداء. وكانت من أبرز المعترضين على فصل قضيّة ملف النفايات عن باقي المطالب، وقد نشرت بياناً يبيّن علاقة ملف النفايات بالنظام الطائفي. بدلّت اسمها إلى “الشعب يريد” نتيجة تطوّر الحراك.

نقاط الاختلاف إحدى أبرز نقاط الاختلاف التي أدّت إلى تشكل مجموعات جديدة خارج مجموعة “طلعت ريحتكم”، اعتبار بعض المجموعات أن “طلعت ريحتكم” حاولت التفرّد بالحراك منذ بدايته، فلم تقبل التشاور والتنسيق قبل تحرّك 23 أغسطس.

من جهة أخرى، رفض البعض موقفها من المتظاهرين الأكثر تهميشاً في التحرّك، والذين أصرّوا على ضرورة مواجهة القوى الأمنية بالعنف (رمي الحجارة والمولوتوف). خافت “طلعت ريحتكم” من انضمام هذه المجموعات للحراك، ونعتتهم بالـ”زعران” والـ”مندسين” في اعتصام الأحد الماضي عندما بادروا إلى مهاجمة قوى الأمن، معتبرة أنهم يقومون بتخريب الحراك، علماً أنها كانت السبّاقة في مواجهة قوى الأمن بالحجارة وفي محاولة اقتحام السراي الحكومي.