الرئيسية / إضاءات / ولد عبدي اديب وشاعر شعراء موريتانيا
mohamedabdi

ولد عبدي اديب وشاعر شعراء موريتانيا

محمد ولد عبدي أحد أبرز رموز الأدب الموريتاني المعاصر يرحل عن عالمنا بعد صراع مرير مع المرض، تاركا وراءه مسيرة حافلة بالإسهامات الفكرية والثقافية.

وولد محمد ولد عبدي سنة 1964 بمدينة كرو بموريتانيا، حيث درس القرآن الكريم ومتون اللغة العربية والفقه المالكي على يد والده ومشايخ مدينته ثم دخل التعليم النظامي.

وتحصل الفقيد على شهادة الدراسات العليا (الماجستير) من جامعة محمد الخامس بالرباط في اواخر تسعينات القرن الماضي، ثم شهادة الدكتوراه في الآداب تخصص المناهج النقدية المعاصرة والنص القديم من نفس الجامعة.

وعاش ولد عبدي سنواته الأخيرة مقيما بدولة الإمارات العربية المتحدة، وتنقل بين أكثر من مركز صحي للعلاج بعد تدهور حالته الصحية خلال الأعوام الأخيرة.

وارتبط الفقيد بالحياة الفكرية والثقافية المحلية في الإمارات منذ الثمانينات، حيث كتب وأبدع فيها وشارك في أمسياتها الثقافية ما ميزه دائما بإسهامات بناءة.

وعمل ولد عبدي مخططا ثقافيا بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وهو عضو اللجنة العليا المشرفة على البرنامج الشعري الجماهيري “أمير الشعراء” كما أشرف على إدارة الفعاليات الثقافية المصاحبة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، من سنة 2004 وحتى الآن، فضلا عن أنه عضو اللجنة المشرفة على “موسوعة الشعر العربي” الصادرة الكترونيا عن المجمع الثقافي وهي أكبر موسوعة الكترونية عربية.

وحصل الراحل على جائزة الشارقة للإبداع العربي عن كتابه “ما بعد المليون شاعر”، وترجمت بعض قصائده إلى اللغات الفرنسية والإنكليزية والبولندية والألمانية.

ويعتبر محمد ولد عبدي من أهم نقاد وشعراء موريتانيا المعاصرين، وظل طوال حياته شاعرا مخلصا للكلمة الصادقة، مهتما بتجديد الشعر الموريتاني، وراكم تجربة غنية في مجال الكتابة والإبداع أسفرت عن أعمال مهمة خاصة في مجال النقد الثقافي ومراجعة الفكر العربي المعاصر.

وللفقيد العديد من الدراسات والبحوث الموثقة في الكثير من المجلات، كما أن له الكثير من المقالات في الجرائد العربية.

ومن مؤلفات محمد ولد عبدي عضو اتحاد الكتاب العرب، “الأرض السائبة” (شعر) و”برك الماء” (شعر)، “ما بعد المليون شاعر”، “مدخل لقراءة الشعر الموريتاني المعاصر” (نقد)، “فتنة الأثر” (أدب الرحلة) و”تفكيكات مقاربات نقدية في نصوص إماراتية” (نقد)، وبجانب ذلك حقق الراحل كتاب “عمدة الأديب في معرفة القريض والنسيب” لابن عبد الله الكمليلي.

وأنجزت جامعة نواكشوط والجامعة التونسية وجامعة القاهرة وجامعة محمد الخامس بالرباط عدة دراسات وبحوث حول أشعار الفقيد.