02

الرباط تحتضن الجمع السنوي الأول لدار المغرب للسلم والتسامح

عقدت دار المغرب للسلم والتسامح، باعتبارها مبادرة ترمي إلى تعزيز الحوار والتربية والتعايش الديني، مساء الأربعاء بالرباط، جمعها السنوي الأول، تحت شعار “التربية على السلام”.

ويشكل هذا اللقاء، الذي جمع شخصيات من آفاق متنوعة، من أكاديميين وفاعلين في المجتمع المدني ومسؤولين مؤسساتيين وفاعلين تربويين ونشطاء ملتزمين ببناء مجتمع قائم على احترام التنوع والعيش المشترك، فضاء للتفكير والحوار والتعبئة حول القيم الكونية للتعايش والاحترام المتبادل والتضامن.

كما يطمح إلى المساهمة في ترسيخ ثقافة السلام في سياق دولي يتسم بتوترات متعددة، مع توفير منبر للفاعلين والمؤسسات العاملة في مجال النهوض بالتسامح.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد الرئيس المؤسس لدار المغرب للسلم والتسامح، فريد الباشا، أن هذا الاجتماع يشكل فرصة لإبراز الدور المحوري للتربية في تعزيز السلام، وبلورة برنامج عمل سنة 2026، مع إيلاء اهتمام خاص لتوعية المتمدرسين بالقيم الكونية.

وأبرز، كذلك، أن اختيار موضوع اللقاء يندرج تماما في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي لطالما جعل من السلام وحوار الثقافات واحترام الآخر ركائز للحداثة المغربية ولإشعاع المملكة على الساحة الدولية.

كما شدد على أهمية الحوار والتربية في محاربة الجهل والتطرف، مسجلا أن التربية تظل “السلاح الحضاري الوحيد لمواجهة الحروب والتطرف”.

ومن جهته، أكد الممثل المقيم لمؤسسة كونراد أديناور في المغرب، ستيفن هوفنر، أن هذا اللقاء يشكل محطة مهمة للمؤسسة، وفرصة لجمع مختلف المنظمات المغربية المنخرطة في قضايا التعايش والسلام والتسامح.

واعتبر أن هذا اللقاء يمثل أيضا فرصة للتفكير الجماعي في خطة العمل للسنتين المقبلتين، وفتح الباب أمام فاعلين آخرين يرغبون في الاطلاع عن كثب على هذه المبادرة وربما الانخراط فيها.

ولفت، في هذا السياق، إلى أهمية تجاوز الاكتفاء بالنقاش حول التراث من أجل استكشاف إمكانات التآزر التي تعزز العيش المشترك، وحل النزاعات، وتثمين المقومات التي تقرب بين المجتمعات.

ومن جانبه، أوضح الرئيس المؤسس لمركز الدراسات والأبحاث حول القانون العبري بالمغرب، عبد الله أوزيتان، أن هذا اللقاء يشكل مناسبة للاحتفاء بالثقافة والحوار، مشيرا إلى أن اختيار هذا الموضوع لم يكن وليد الصدفة، لا سيما في سياق عالمي يتسم بعدم اليقين والأزمات والنزاعات، بل يضع التربية على السلام في صلب الانشغالات باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز التعايش والعيش المشترك.

وسجل أنه باختيار “التربية على السلام” كموضوع تأسيسي، تبرز الندوة الدور الأساسي لنقل قيم الاحترام والتفاهم ونبذ العنف إلى الأجيال الشابة، مؤكدا أن هذا الاجتماع يمثل محطة هامة للتفكير والتبادل وتقديم المقترحات، من أجل بلورة مسارات ملموسة لتعزيز الممارسات التربوية والاجتماعية والثقافية خدمة لسلام مستدام.

ويطمح هذا اللقاء، الذي يشكل نقطة انطلاق لسلسلة سنوية من الندوات والمبادرات الخاصة بدار المغرب للسلام والتسامح، إلى الانخراط بشكل مستدام في المشهد الفكري والمدني للمملكة، من خلال المساهمة في بروز شبكة من الفاعلين الوطنيين والدوليين العازمين على تعزيز تربية إنسانية ودامجة وموجهة نحو المستقبل.

اقرأ أيضا

5

الرباط على موعد مع الدورة الرابعة للمنتدى الدولي للكيمياء

تستضيف الرباط، يومي 13 و14 ماي المقبل، الدورة الرابعة للمنتدى الدولي للكيمياء تحت شعار “الكيمياء …

3

الرباط على موعد مع الدورة الـ11 لمهرجان “جدار”

تستعد العاصمة الرباط لاحتضان فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان “جدار” لفن الشارع، وذلك في …

3

مولين يضرب موعدا مع عشاق الشعبي والتراث بمسرح محمد الخامس في الرباط

يستعد الفنان المغربي عثمان مولين للقاء عشاق الفن الشعبي في عرض فني، حيث سيحتضن مسرح …