انطلق مساء أمس الثلاثاء، بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، برنامج “ليال رمضانية”، بعرض الفيلم البولوني “آخر يوم في الصيف”، وهو من تأليف وإخراج تاديوش كونفيتسكي.
ويدعو برنامج “ليال رمضانية” (من 24 فبراير إلى 17 مارس)، وهو ثمرة تعاون مع سفارة بولونيا في المغرب، الجمهور إلى مواصلة الاستمتاع بسحر ليالي الشهر المبارك عبر التعرف على أعمال فنية وثقافية، في إطار ملائم للحوار والتقاسم.
ويتميز فيلم “آخر يوم في الصيف”، الذي صدر سنة 1958، بتوظيف قوة التحليل الذاتي البولونية، من خلال لقاء عابر بين رجل وامرأة على شاطئ مهجور في بحر البلطيق.
ومن خلال تسليط الضوء على الندوب غير المرئية للحرب العالمية الثانية والتي تحملها شخصيات هذا العمل، يتبنى الفيلم حوارات متشظية تتخللها لحظات صمت ذات دلالات عميقة. كما يستكشف الوحدة والصدمة وصعوبة استعادة عاطفة الحب بعد وقوع الكارثة، وذلك في قالب إخراجي نقي حوله إلى تحفة فنية مؤسسة لسينما المؤلف البولونية.
وفي كلمة بهذه المناسبة، أوضح سفير بولونيا في المغرب، توماش أورلوسكي، أن الهدف من هذه السهرة الافتتاحية وباقي السهرات المبرمجة، كل ثلاثاء من هذا الشهر المبارك، يتمثل في النهوض بالتقاسم الثقافي و تعزيز الفهم المتبادل بين الشعبين المغربي والبولوني، لاسيما من خلال حلقة من أفلام المؤلف التي تمثل وجوها مميزة لـ”الموجة الجديدة البولونية”.
وأكد رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي قطبي، من جهته، أن هذه المبادرة تندرج في إطار تعزيز الدبلوماسية الثقافية بين المغرب وبولونيا، مذكرا بخصوصيات السينما البولونية وبدورها في مد الجسور بين البلدين.
وأبرزت مديرة متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، نادية صبري، من جهتها، أن بولونيا تزخر بتقليد سينمائي عريق وأن تاريخها يتقاطع مع السينما المغربية، لاسيما بفضل العديد من المخرجين الذين تكونوا في بولونيا وأخرجوا بها أفلاما سينمائية.
وأشاد الناقد السينمائي، محمد باكريم، من جانبه، بمبادرة المتحف باستقبال السينما البولونية، معتبرا أن عرض أفلام سينمائية بالمتحف يمثل “نوعا من التكريس”، الذي يتيح، أيضا تكوين الجمهور وتحسيسه بالاختلاف.
ومن خلال لحظات يمتزج فيها الفن بالتفكير والتقاسم من أجل خوض تجربة غنية، يقترح هذ الموعد الثقافي على الجمهور، فضلا عن عروض أفلام المؤلف، حفلات لموسيقى الحجرة، ومعارض فنية وورشات تربوية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير