الرئيسية / ثقافة وفن / عرض فيلم “وداعا كارمن” في مهرجان الفرنكوفونية بأوسلو
وداعا-كارمن-1-640x357

عرض فيلم “وداعا كارمن” في مهرجان الفرنكوفونية بأوسلو

تم مساء أمس الخميس بالعاصمة النرويجية أوسلو، عرض الشريط المغربي “وداعا كارمن” للمخرج محمد أمين بنعمراوي.

وشاهد هذا الفيلم المغربي، الذي عرض في إطار فعاليات مهرجان الفرنكوفونية بأوسلو المنظم من 4 إلى 30 مارس الجاري، جمهور متنوع من نرويجيين ومغاربة ومن جنسيات أخرى، أعجبوا بطريقة تجسيد الممثلين للشخصيات الرئيسية خاصة اليافع أمان الله بنجيلالي.

ويندرج عرض الفيلم ضمن المشاركة المغربية في هذا الحدث الثقافي التي تشرف عليها سفارة المملكة في أوسلو، والذي يتوخى تحقيق التقارب بين الثقافات المختلفة والتعايش بينها.

وقد أعجب الجمهور، المكون من دبلوماسيين ومحبي السينما وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بالنرويج، باليافع أمان الله بنجيلالي الذي جسد دور طفل (عمار) شديد الارتباط بأمه ومحب لمشاهدة العروض التي تقدمها إحدى دور السينما القريبة من محل سكناه.

ومكن الشريط المقدم باللغة الأمازيغية مع ترجمة أسفل الشاشة باللغة الفرنسية، قاعة ممتلئة من اكتشاف منطقة الريف في سنوات السبعينات وبعض الأحداث السياسية، أهمها المسيرة الخضراء التي مكنت المملكة من استكمال وحدتها الترابية.

ويحكي هذا العمل السينمائي، الذي شارك في إنجازه تقنيون وممثلون من جنسيات متعددة، قصة عمار وهو طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، يعيش وحده مع عمه بعد أن توفي والده وسافرت والدته إلى بلجيكا حيث تزوجت مجددا. وبعد أن تخلى عنه ذووه، يتعرف عمار على كارمن، وهي لاجئة إسبانية هاربة من نظام فرانكو، جعلته من خلال عطفها عليه، يكتشف فن السينما والمغامرات عبر حضور العروض السينمائية المقدمة في قاعة تشرف عليها، لكن اللحظة الفارقة في حياة الطفل هي حينما سيجد صعوبة في الافتراق عنها بعد أن قررت كارمن العودة بشكل نهائي إلى إسبانيا.

وكان فيلم “وداعا كارمن” الذي أخرج في سنة 2013، والذي يعد من الأعمال الروائية الأولى للمخرج محمد أمين بنعمراوي، قد حصل على جائزة الدورة الثامنة عشرة لمهرجان الشاشات السوداء بياوندي بالكاميرون، وعلى تنويه خاص للجنة تحكيم المهرجان الدولي للفيلم بدبي.

وتشرف على دورة سنة 2015 لمهرجان الفرنكوفونية بأوسلو سفارات 13 بلدا بالنرويج وهي بلجيكا والجزائر وبلغاريا وبروندي وكندا ومصر اليونان ورومانيا وسويسرا وتونس وفيتنام، إضافة إلى كل من فرنسا والمغرب، وكذا المركز الثقافي الإفريقي.

وتشارك البلدان المنضوية في التجمع الفرنكفوني، التي لها تمثيلية دبلوماسية في النرويج، في هذا الحدث السنوي الذي يهدف إلى تسليط الضوء على القضايا المرتبطة بالهوية والاندماج والهجرة، خاصة أن النرويج تعرف هجرة متنوعة، باعتبارها من أكثر بلدان شمال أوروبا استقبالا للمهاجرين. ويشتمل برنامج هذه التظاهرة على تنظيم حفلات موسيقية وترفيهية وعروض سينمائية للعديد من البلدان المشاركة.