الرئيسية / ثقافة وفن / “مونزا”.. وجه بارز في سماء الراب والحركة الثقافية الحضرية بموريتانيا
e30009a3602f8cbfab5cfa0c873509ad

“مونزا”.. وجه بارز في سماء الراب والحركة الثقافية الحضرية بموريتانيا

يستعد مغني الراب الموريتاني كان ليمام، المشهور باسمه الفني “مونزا”، لطرح ألبومين جديدين ما بين شهر يونيو وسبتمبر المقبل.
مونزا، يعد أبرز مغنيي الراب بموريتانيا، ومؤسس مهرجان “السلام عليكم”، الذي يستقطب فنانين من المغرب الكبير وغرب إفريقيا وأوروبا، كما أنه أحد الوجوه البارزة في الساحة الثقافية الحضرية ببلد المليون شاعر.
بكلمات قوية ونقد لاذع يسعى المغني الذي يطلق على نفسه اسم “رئيس جمهورية الشارع العام”، أن يدافع “بالكلمات” على قيم الأخوة والتعددية، ويوجه سهام نقده ضد مظاهر الظلم في المجتمع.
يرى مونزا أنه لا يتم الاعتراف في موريتانيا بوجود تعددية ثقافية رغم أن في الأمر غنى بالنسبة للبلد.
“قبل الحديث عن الوحدة الوطنية يجب أن يتم القبول بالهويات الوطنية أولا. معا نكون أكثر قوة”، يقول مونزا في حديث مع مجلة “جون أفريك”.
بدأت مسيرة كان ليمام في عالم أغنية الراب في سن 15 ضمن فرقة “أفريكان بروديج”، قبل أن يؤسس رفقة بعض أصدقائه مجموعة “دو ري ميفا”، حيث ناضل رفقة زملائه من أجل الاعتراف بموسيقى الراب داخل موريتانيا وعمل على إيصالها لجمهور الشباب.
“كفنانين، نتوق دائما لتقديم تجاربنا للشباب الموهوب، لأن عدم تشجيع مواهب الشباب قد يدفعهم إلى استخدامها في الاتجاه الخاطئ”، يتحدث مونزا في حوار سابق مع أحد المواقع الإليكترونية.
إلى جانب توجيه رسائل إيجابية للشباب، شكل مونزا رفقة زملائه إطارا للاحتجاج عبر الموسيقى وعبر الراب ضد الأوضاع السياسية ببلدهم.
في سنة 2004، تمت حيازة 1500 قرص من ألبومه “رئيس جمهورية الشارع العام”، بيد أن ذلك لم يثن المغني الشاب عن إيصال صوته لجيله من المستعمين التواقين لمن يتحدث بصوتهم ويمنح لهم الفرصة للتعبير عن ذواتهم.
بمساعدة رجل أعمال معروف في موريتانيا وبعض المؤسسات الثقافية كثف مونزا مجهوداته لإيجاد إطار للشباب للتعبير عن ذواتهم من خلال دعم إنتاج ألبومات المغنيين الشباب، وخلق مهرجان غنائي.
” لاحظت أن موريتانيا تعاني من شبه ركود فني وثقافي في السنوات الأخيرة. ولذا قررت أن أنظم مهرجانا يجمع فناني الهيب هوب الشباب من الدول المغاربية والإفريقية والأوروبية لتقديم صورة إيجابية لموريتانيا…”، يتحدث مونزا عن مهرجان “السلام عليكم” الذي انطلق سنة 2008 وارتفعت قيمته الفنية حتى صار مهرجانا دوليا.
ويقول مونزا أنه اختار له هذا الإسم كرسالة توجيهية للشباب لنبذ العنف والتطرف.
اليوم، يحتضن كان ليمام عددا من المغنيين الشباب ويستقبل مهرجانه الآلاف منهم للاستماع إلى مجموعة من أبرز مغنيي الراب في المغرب الكبير وإفريقيا وأوروبا، ويسعى أن يستمر نشاطه في توجيه أبناء جيله نحو مسار أفضل وأن يساهم بصورة أكبر في الحركية الثقافية الحضرية بموريتانيا.