الرئيسية / ثقافة وفن / أكثر من 400 ألف متفرج في حفلي “ستروماي” و”بلال”
c8ad2db3db77b401fb41b1b591aa2c31

أكثر من 400 ألف متفرج في حفلي “ستروماي” و”بلال”

 

 

عرف حفل المغني البلجيكي “ستروماي” حضورا قدرته إدارة مهرجان موازين الدولي لإيقاعات العالم ب 18300 متفرج حجو لمنصة السويسي بالرباط للقاء المغني الفرنكفوني الأكثر شعبية في العالم. 

وقدم النجم البلجيكي من أصل روندي مجموعة من اللوحات الاستعراضية لأغانيه المشهورة أهمها أغنية (هيا لنرقص) الصادرة سنة 2010 وسبب الصعود الباهر للمغني البلجيكي في سماء الأغنية الفرنكوفونية، حيث حققت رقم مبيعات وصل إلى ثلاثة ملايين نسخة، قبل أن تتلوها النجاحات الأكبر لألبومه الأخير “راسين كاري”، الذي حطمت فيه أغنيتيا “فورميدابل”و”بابا أوتي” كل الأرقام القياسية والتي انتظرها جمهور الرباط بفارغ الصبر.

وقال النجم البلجيكي ستروماي، ، في إطار فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان “موازين .. إيقاعات العالم”، إن العزلة تشكل ملجأ له لتفادي السقوط في أوهام الشهرة.

واعتبر بول فان هافر، المعروف باسم ستروماي، خلال ندوة صحفية عقدها الأحد بدار الفنون بالرباط، أن الشهرة أمر “لا إنساني”، موضحا أن العزلة تساهم بشكل أساسي في المحافظة على توازنه النفسي من أجل التعبير بصدق عن ما يختلج في قرارة نفسه.

وشدد المغني، البالغ من العمر 28 سنة، على أن الأعمال الفنية التي ينجزها نابعة بالدرجة الأولى من الرغبة في التعبير عن الذات وتضع الجمهور وانتظارا ته في المرتبة الثانية، موضحا أن جمالية الموسيقى تتمثل في أنه بمجرد أداءها تصبح ملكا للجميع ومن حق كل شخص تفسيرها كما يحب.

وأوضح الشاب المنحدر من أصول رواندية أن الجانب الأخلاقي الملتزم الذي يطبع الأغاني التي ينجزها راجع إلى عدد من المحددات الشخصية والتربية الدينية التي تلقاها، مبرزا أن حادث وفاة والده خلال الإبادة الجماعية التي عرفتها رواندا كان له تأثير بالغ على الأغاني التي يؤديها.

من جهة أخرى، أعرب ستروماي عن انبهاره بضخامة مهرجان “موازين”، واعدا الجمهور المغربي، الذي سبق أن التقاه مرتين في مهرجان الضحك بمراكش، بحفل مميز الليلة.

من جهة ثانية قدر عدد الجمهور الحاضر لحفل فنان الراي الجزائري ب 125 ألف متفرج احتشدو في ساحة منصة النهضة ،للقاء المغني الجزائري الأكثر شعبية في وسط الشباب المغربي. 

وصف فنان الراي الجزائري، الشاب بلال، مهرجان “موازين..إيقاعات العالم” بأنه الأفضل على الصعيد العالمي.

وقال بلال، في لقاء صحفي عقده قبيل إحياء حفله، إن “موازين هو أحسن مهرجان في العالم…بدون مجاملة” مضيفا أنه لا يعرف مهرجانا يستقطب هذه القائمة الضخمة من نجوم الأغنية العربية والغربية، وهو ما يشكل مصدر سعادة له كفنان عربي.

وعن أسلوبه الغنائي الذي طبع مسيرته الناجحة، أوضح بلال أنه يختار نصوصه من صلب حركة المجتمع والسلوكات الاجتماعية المنتشرة، إذ يهمه أن يضع الأصبع على ما يراه معيبا في تصرفات الناس وعلاقاتهم مع بعضهم ومحيطهم.

وتابع، متأملا في مضامين أغنياته، “لدي يقين بأن حكوماتنا ليست سبب كل المشاكل التي نعيشها في العالم العربي. أؤمن بأن الفرد بسلوكه وتنشئته يملك مبادرة إحداث التغيير المنشود كي نرقى الى مستوى غيرنا من المجتمعات المتقدمة”.

واعتبر أن ما يميزه عن الصيغ التقليدية المتداولة لفن الراي هو تخصصه في تقديم “الراي الاجتماعي”، الذي ينصت الى تطور المجتمع مشيرا الى أن النصوص التقليدية كانت محدودة على هذا الصعيد. أما على مستوى الأسلوب الموسيقي، فأبرز بلال أنه لا يتردد في مزج إيقاعات متنوعة من الشعبي والكناوي وغيرها.

ونأى الشاب بلال بنفسه عن شريحة من معجبيه عرفت بتفاعلها الهستيري مع حفلاته وتعمدها ايذاء أجسادها، مؤكدا أنه يقدم فنا يحفز الشباب على تغيير أوضاعهم وبناء مستقبل أفضل لهم ولبلدانهم.

أما عن أفضل ذكرياته على منصات الغناء، فقال الشاب بلال بعد صمت “أتذكر أجواء حفل في الدورة الأولى لمهرجان الدار البيضاء. كانت أجواء مجنونة بين الجمهور الذي يهتز على إيقاع باقة من الأغاني السريعة الناجحة. بعدها اخترت أداء أغنية هادئة بعنوان “هذي هي الحياة” (سي لا في)، ففوجئت بأن بعض الأفراد المكلفين بتأمين المنصة يبكون تأثرا بالأغنية. هذا الموقف صدمني وأثر في بعمق”.