تستعد عمالة وجدة-أنجاد لدخول محطة انتخابية يوم 23 شتنبر الجاري، فبين رغبة أحزاب الأغلبية والمعارضة في حجز المقاعد الأربعة للبرلمان، وتطلعات وجوه جديدة لإحداث المفاجأة، يعيش المشهد السياسي بعاصمة الشرق على وقع مخاض تنظيمي وجماهيري غير مسبوق.
وتكتسي دائرة وجدة-أنجاد رمزية سياسية بالغة الأهمية في المشهد الحزبي المغربي، لكونها مرآة حقيقية لتحولات الخريطة الانتخابية بالجهة الشرقية.
فبالعودة إلى محطة 2021، تصدر المشهد حزب الأصالة والمعاصرة بـ 21.979 صوتاً عبر لائحة بديعة الفيلالي، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار (19.678 صوتاً)، بينما عادت المرتبة الثالثة لحزب الاستقلال بفضل وجهه البارز عمر حجيرة (5.050 أصوات)، وانتزع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المقعد الرابع بقيادة عمر أعنان (3.319 صوتاً).
وتشهد الدائرة الإقليمية هذه المرة تنافساً محتدماً بين مختلف التشكيلات السياسية، التي تسعى لترسيخ حضورها أو رد الاعتبار لمكانتها.
و يراهن حزب الأصالة والمعاصرة على عبد القادر الشايب لحفظ صدارة الدائرة التي حافظ عليها الحزب في تشريعيتي 2016 و2021، فيما يسعى التجمع الوطني للأحرار عبر محمد القايدي لانتزاع موطئ قدم صريح في المربع الذهبي.
و يدخل كاتب الدولة عمر حجيرة (عن حزب الاستقلال) والبرلماني عمر أعنان (عن الاتحاد الاشتراكي) السباق وعيناهما، على تأمين مقعديهما استناداً إلى رصيدهما الميداني والسياسي.
ويمني عبد الله هامل (العدالة والتنمية) النفس بنفض غبار الهزيمة واستعادة وميض أمجاد الحزب لسنة 2016، بينما يدفع حزب الحركة الشعبية بوجوه جديدة على غرار محمد محب.
و يرفع حزب التقدم والاشتراكية التحدي عبر الدفع بامرأة وحيدة على رأس لائحته تتمثل في وفاء التيجي، فيما يراهن تحالف اليسار على المستشار الجماعي شكيب السبايبي، في ظل سباق مفتوح يضم 24 لائحة محلية تتنافس بكل قوة على المقاعد الأربعة المبرمجة.
ومع انطلاق الحملة الانتخابية وفرض السلطات المحلية لضوابط صارمة تكفل تكافؤ الفرص ونزاهة العملية، تبقى الكلمة الفصل لصناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر الجاري لتحديد لمن ستؤول زعامة عاصمة الشرق قبة البرلمان.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير