انطلاق الحملة الانتخابية.. وعد تحسين القدرة الشرائية يطغى على الخطاب السياسي للأحزاب

مع انطلاق الحملة الانتخابية للتشريعيات المقررة في 23 شتنبر الجاري، انتقلت الأحزاب السياسية من مرحلة الإعلان عن البرامج إلى اختبار قدرتها على إقناع الناخبين ميدانيا. وبينما تتعدد الشعارات، يبدو أن هناك عنوانا واحدا يكاد يجمع أغلب المتنافسين في الساحة ألا وهو “القدرة الشرائية” للمواطن.

فغلاء المعيشة وضغط الأسعار على ميزانية الأسر جعلا من “جيب المواطن” مساحة التنافس الأبرز، بعدما حضرت وعود الرفع من الأجور والمعاشات، وتوسيع الدعم الاجتماعي، وتخفيف العبء الضريبي، ودعم الأسر والطبقة الوسطى في عدد من البرامج الانتخابية.

لذلك تحولت القدرة الشرائية من ملف اجتماعي ضمن ملفات عديدة إلى مدخل رئيسي لاستعادة الثقة السياسية، سواء لدى أحزاب الأغلبية أو المعارضة، وإن اختلفت الأدوات التي تقترحها كل جهة لمعالجة المشكلة.

وحيال ذلك، اختار حزب الأصالة والمعاصرة أن يجعل القدرة الشرائية أولوية صريحة، من خلال “ميثاق القدرة الشرائية” الذي يجمع بين الأسعار والأجور والمعاشات والدعم الاجتماعي، ضمن برنامج يضم خمسة التزامات في هذا المحور، مع رصد 150 مليار درهم له، بينما يصل الغلاف الإجمالي للبرنامج إلى 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات. كما يقدم الحزب وعودا مرتبطة بالتشغيل ورفع الأجور والمعاشات.

أما حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيذهب أبعد في لغة الأرقام، إذ يقترح رفع الأجور بنسبة 20 في المائة، بالتوازي مع خفض الكلفة التي يتحملها المواطن في الصحة والتعليم بالنسبة نفسها، معتبرا أن زيادة الأجر وحدها لن تحقق أثرها إذا ظلت الأسعار مرتفعة.

ويضع الحزب هذا التصور ضمن برنامج يركز على الشغيلة والطبقة الوسطى والحماية الاجتماعية والتقاعد.

أما حزب الحركة الشعبية، فيقارب المسألة من بوابة “حماية دخل الأسر وإعادة التوازن إلى السوق”. ومن بين مقترحاته إحداث حساب ضريبي اجتماعي واعتماد ما سماه “هدنة تصديرية”، بما يعطي السوق الوطنية أولوية في التموين قبل توجيه المنتجات إلى الخارج.

ويضع الحزب إلى جانب ذلك ملفات السيادة الغذائية والتشغيل والسكن والتعليم والصحة، في محاولة لربط القدرة الشرائية بما تنتجه السوق الوطنية وما تستطيع الأسرة تحمله.

وفي الاتجاه نفسه، لكن بمقاربة مختلفة، يضع حزب الاتحاد الدستوري “اقتصادا منتجا، وفرص شغل أكثر، وقدرة شرائية أقوى” ضمن التزاماته الوطنية الكبرى. ويربط الحزب حماية القدرة الشرائية بخلق فرص الشغل المستدامة، وتحفيز الاستثمار والمقاولة الوطنية، إلى جانب حماية الطبقة المتوسطة والمتقاعدين وتوسيع الحماية الاجتماعية.

ويدخل حزب العدالة والتنمية السباق بوصفة تقوم على مراجعة آليات الدعم والضرائب، إلى جانب إجراءات تستهدف خفض كلفة المعيشة وحماية القدرة الشرائية.

أما حزب التقدم والاشتراكية، فيضع المسألة ضمن تصور اجتماعي أوسع، عنوانه الدولة الاجتماعية والعدالة الاجتماعية.

وكشف حزب “الكتاب” عن مقترحات ترتبط بالشغل والقدرة الشرائية، من بينها هدف خلق مليون منصب شغل ورفع الحد الأدنى للأجور وغيرها.

وبدوره، يجعل الحزب الاشتراكي الموحد حماية القدرة الشرائية ضمن أولوياته، إلى جانب إصلاح التعليم ومعالجة وضعية المتقاعدين والتشغيل والعالم القروي.

اقرأ أيضا

“تنمر الكاميرا” يفضح الوجه المظلم لصناعة المحتوى

أثارت بائعة طعام صينية تبلغ 92 عاماً جدلاً واسعاً حول ما يُعرف بـ«التنمر أمام الكاميرا»، …

حريق يلتهم 3 معامل في منطقة صناعية بالفحص أنجرة

متابعة أفادت السلطات المحلية بإقليم الفحص أنجرة أن حريقا اندلع، زوال يومه الجمعة 11 شتنبر …

75 عاماً.. موظف يسجل أطول مسيرة في تاريخ بوينغ

سجل الموظف الأمريكي تشارلي تابر إنجازاً استثنائياً بإتمام 75 عاماً من العمل في شركة “بوينغ”، …