انتخابات 2026.. حزب الحركة الشعبية يعرض برنامجه الانتخابي

اختار حزب الحركة الشعبية أن يخوض سباق الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل بعرض انتخابي يحمل اسم “التعاقد الحركي”، مقدما إياه باعتباره بديلا عن البرامج الانتخابية التقليدية، ومركزا في أبرز مضامينه على الملفات التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمغاربة، وفي مقدمتها الأسعار، التشغيل، الأمن الغذائي والتنمية المجالية.

وحيال ذلك، كشف حزب “السنبلة”، اليوم السبت بمدينة سلا، عن تفاصيل برنامجه خلال ندوة صحافية، حيث جعل حماية دخل الأسر وتحسين القدرة الشرائية إحدى الأولويات الرئيسية، إلى جانب العمل على إخراج إطار قانوني حديث ينظم أسواق الجملة، والحد من الاختلالات التي تنعكس على أسعار المواد الاستهلاكية.

ومن بين أبرز مقترحات الحزب إقرار ما يسميه “الحساب الضريبي الاجتماعي”، بما يتضمن التعهد بمنح 500 درهم لمساعدة الأسر على تحمل تكاليف تمدرس أبنائها، موضحا أن هذا الدعم سيأتي من الوعاء الضريبي.

وفي الجانب الاقتصادي، يراهن الحزب على تشجيع الاستثمار المنتج وربطه بإحداث فرص الشغل، مع طرح تصور جديد للسياسة الغذائية يرمي إلى تعزيز الأمن الغذائي وضمان استدامة التموين.

ومن بين المقترحات التي أعلنها الحزب إحداث وزارة خاصة بالعالم القروي والجبلي والواحات، وإطلاق مخطط للحد من الفوارق المجالية، إلى جانب منصة رقمية لتتبع الأسعار، وبرنامج لإعادة إدماج الشباب غير الموجودين في التعليم أو التكوين أو سوق الشغل، وإلغاء المؤشر الرقمي بالنسبة إلى فئات مجتمعية معينة.

وفي هذا الصدد، يقترح حزب الحركة الشعبية إلغاء المؤشر الرقمي المعتمد في استهداف عدد من الفئات، من بينها الأرامل والمطلقات والأشخاص في وضعية إعاقة والمسنون الذين تتجاوز أعمارهم 60 سنة ولا يتوفرون على دخل. كما يدعو الحزب إلى إعادة النظر في معايير الاستفادة بالنسبة لباقي الفئات، واعتماد الدخل الفعلي للأسر أساسا للاستهداف.

ويتضمن البرنامج أيضا التزاما بضمان استفادة المتقاعدين من الزيادات التي تطرأ على أجور الموظفين.

وفي ما يتعلق بالعالم القروي، يمنح الحزب هذا المجال مكانة بارزة ضمن تصوره، في محاولة لمعالجة ما يعتبره اختلالات مرتبطة بالتفاوتات المجالية، وربط التنمية القروية بسياسات عمومية أكثر تخصصا، وإعفاء صغار الفلاحين والكسابة من الديون.

كما يحضر ملف الشباب بقوة في الطرح الانتخابي للحركة الشعبية، من خلال مقترحات تستهدف الشباب خارج منظومة التعليم والتكوين وسوق الشغل، إلى جانب توظيف الرقمنة في مجال التشغيل.

ومن بين الوعود التي أثارت الانتباه أيضا، التزامات مرتبطة بقطاع التعليم، من بينها منح الأساتذة عطلة يوم السبت، وإلغاء تسقيف سن الولوج إلى مهنة التدريس في 30 سنة.

ووعد الحزب بإقرار تعويض قدره 1000 درهم شهريا لمدة سنة للباحثين عن وظيفة، وإعفاء المقاولات التي لا يتجاوز رأسمالها 500 ألف درهم من الضرائب.

ووجه أوزين انتقادات حادة إلى أحزاب الأغلبية، معتبرا أن التحالف الحكومي كان مطالبا بتقديم حصيلته قبل الانتقال إلى تقديم وعود جديدة للمغاربة.

ويحاول الحزب من خلال هذا العرض تقديم نفسه كبديل سياسي يركز على إجراءات محددة، وهو توجه سبق أن عبر عنه أمينه العام محمد أوزين، الذي شدد على ضرورة الانتقال من منطق الوعود الانتخابية إلى برامج قابلة للتنفيذ وتحمل المسؤولية عن نتائجها.

اقرأ أيضا

بعد اعتقاله أمام إذاعة “إكسبراس إف إم”.. مطالب دولية بالإفراج عن الصحفي التونسي اليوسفي

وكالات طالب الاتحاد الدولي للصحفيين، اليوم السبت، السلطات التونسية بالإفراج الفوري عن رئيس تحرير “موقع …

أم تقتحم حافلة مدرسية وتخرج ابنها من النافذة

اقتحمت نيكول ويلينغتون والدة أحد الطلاب حافلة مدرسية في مقاطعة كالافيراس بولاية كاليفورنيا، بعدما أبقى …

“دار الصانع” تبرز إبداع الحلي والمجوهرات المغربية في “بيجوركا باريس”

و.م.ع يشارك المغرب في معرض “بيجوركا باريس”، التظاهرة المرجعية المرموقة المخصصة للحلي والمجوهرات والساعات والإكسسوارات …