مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، تتجه أحزاب الأغلبية الحكومية إلى خوض الاستحقاق المقبل بترسانة من الوجوه الحكومية والسياسية، في مؤشر على رهان واضح لتحويل الحضور داخل الحكومة إلى رصيد انتخابي مباشر.
ووفق المعطيات المعلنة، يتصدر حزب الأصالة والمعاصرة قائمة الأحزاب الحكومية من حيث عدد الوزراء المرشحين بأسماء وازنة من قبيل: فاطمة الزهراء المنصوري، ومحمد المهدي بنسعيد، وعبد اللطيف وهبي، إلى جانب عز الدين الميداوي، فيما تشمل الترشيحات أيضا كاتبي الدولة أديب بنبراهيم، وهشام الصابري.
أما التجمع الوطني للأحرار، فقد اختار بدوره الدفع بعدد من الوجوه الحكومية إلى سباق الانتخابات. وتشمل الترشيحات أسماء مثل أحمد البواري، وكريم زيدان، إلى جانب الحسن السعدي، ومصطفى بايتاس، وزكية الدريوش، فيما سبق للحزب أن أعلن أن لوائحه تتضمن نسبة تجديد تتجاوز 36 في المائة، في محاولة للجمع بين الاستمرارية وتجديد النخب.
ولا يختلف المشهد كثيرا داخل حزب الاستقلال، الذي قرر بدوره إدخال عدد من أعضائه في الحكومة إلى المعترك الانتخابي، في مقدمتهم الأمين العام نزار بركة، إلى جانب رياض مزور، وعبد الصمد قيوح، وعمر حجيرة.
ويمنح هذا الحضور الحكومي الكبير الانتخابات المقبلة طابعا أكثر حدة، إذ ستتحول بعض الدوائر إلى ساحات لاختبار شعبية شخصيات وازنة داخل الأغلبية. وسيجد هؤلاء أنفسهم مطالبين بالدفاع عن حصيلة السنوات الماضية، وتحويل ما راكموه داخل المؤسسات إلى ثقة انتخابية في دوائرهم.
ويعكس هذا التوجه طبيعة المرحلة التي تدخلها الأغلبية، حيث تسعى مكوناتها إلى الحفاظ على مواقعها داخل البرلمان، مع تقديم وجوه قادرة على استقطاب الناخبين.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير