اختار السفير الفرنسي الجديد لدى المملكة المغربية، فيليب لاليو مدينة العيون لتكون أولى محطاته الرسمية، في زيارة تعكس الأهمية التي تكتسيها الأقاليم الجنوبية على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية.
وخلال مباحثاته المنفصلة مع والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، ورئيس جماعة العيون، مولاي حمدي ولد الرشيد، عبّر السفير الفرنسي عن بالغ امتنانه لحفاوة الاستقبال، مؤكدا أن هذه الزيارة تترجم عمق العلاقات التي تجمع المغرب وفرنسا، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون المؤسساتي والاقتصادي والثقافي على المستوى الترابي.
وتعرّف الدبلوماسي الفرنسي، خلال اللقاء، على مختلف البرامج والمشاريع التنموية التي تشهدها مدينة العيون، من خلال عرض قدمه ولد الرشيد، تناول أبرز المنجزات والأوراش المفتوحة في قطاعات البنية التحتية، والتأهيل الحضري، والبيئة، والثقافة، والخدمات الاجتماعية، والتي أسهمت في تعزيز مكانة المدينة كمركز تنموي واستثماري بارز بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
كما تباحث الجانبان سبل تعزيز التعاون اللامركزي وتطوير الشراكات بين المؤسسات المغربية والفرنسية، خاصة في المجالات الثقافية والتربوية، بما يواكب الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين البلدين.
وأوضح لاليو أن اختيار مدينة العيون كأولى محطاته الرسمية بالأقاليم الجنوبية يعكس التزام فرنسا بمواصلة اهتمامها بهذه الأقاليم، ويترجم إرادة باريس في مواكبة الدينامية التنموية التي تشهدها المنطقة، عبر دعم المشاريع الاستثمارية وتعزيز جهود التنمية والاستقرار، في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب وفرنسا.
وأكد لاليو أن زيارته تندرج ضمن الزخم الجديد الذي تشهده العلاقات المغربية الفرنسية، عقب الرسالة التي بعث بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الملك محمد السادس، والتي جدد فيها دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الإطار الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية.
وأبرز الدبلوماسي الفرنسي أن الأقاليم الجنوبية تمثل بالنسبة لفرنسا فضاءً استراتيجيا للاستثمار والتنمية، مؤكدا أن باريس تراهن على تعزيز حضور مقاولاتها ومواكبة المشاريع الكبرى التي تعرفها المنطقة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير