بعد سنوات من الاعتماد على خيار المقاطعة كأداة للاحتجاج السياسي في ظل حكم العسكر، قررت أحزاب المعارضة خوض سباق الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في الجارة الشرقية يوم 2 يوليوز القادم.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات، تظرح بقوة تساؤلات حول مدى تأثير عودة أحزاب المعارضة على المشهد السياسي في ظل تحكم جنرالات قصر المرادية في شؤون البلاد.
ويرى مراقبون أن هذه الانتخابات التشريعية نعد اختبارا جديدا لمدى قدرة المعارضة على استعادة حضورها في مؤسسة البرلمان واستقطاب ناخبين سبق أن اختار جزء كبير منهم العزوف عن التصويت، نظرا لاقتناعهم بأن النتائج التي تقدم لهم لا تفرزها صناديق الاقتراع، بل تطبخ مسبقا في دهاليز الثكنات العسكرية.
وتعتمد هذه الأحزاب، في حملاتها، على خطاب تعبوي يراهن على استعادة ثقة الناخبين، بعد أن خلصت إلى أن سياسة الكرسي الشاغر لا تخدم سوى أجندة الطغمة العسكرية الحاكمة.
وتعكس هذه العودة، وفق مراقبين، تحولا في مقاربة الحزب للمشاركة السياسية، رغم التمسك بخيار المعارضة ومواصلة طرح مواقف نقدية من داخل المؤسسات.
ويوضح المراقبون أن النظام الجزائري الحالي لن يقبل برئيس حكومة قريب من المعارضة، ينتمي إلى تيار سياسي مختلف أو معارض لتيار رئيس الجمهورية، وهو الرفض نفسه الذي نجده عندما يتعلق الأمر بالبرلمان، الذي لن يُقبل منه الا أدوار المساندة والدعم للسلطة التنفيذية التي يمثلها رئيس الجمهورية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير