دعا رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الخميس، إلى استثمار كل فرص ومجالات التكامل العربي لمواجهة التحديات الناجمة عن التحولات الكبرى في النظام الدولي.
وقال الطالبي العلمي، في كلمة خلال أشغال المؤتمر التاسع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي المنعقد بتقنية التناظر المرئي، إن البلدان العربية “مدعوة إلى تحويل التحديات والمخاطر المحدقة بها، والمهددة لوجودها، إلى فرص نجاح جماعي”، داعيا إلى استحضار “أننا أمام امتحان بناء اقتدار مشترك أساسه الاقتصاد وتملك التكنولوجيا، والخدمات، والتجهيزات الأساسية الاستراتيجية وتقوية المبادلات، واستثمار كل فرص ومجالات التكامل”.
وأضاف أن بلدان المنطقة تتوفر على إمكانيات وثروات هائلة وواعدة للتكامل، داعيا البرلمانيين العرب إلى المساهمة، من موقعهم ومن باب اختصاصاتهم، في العمل من أجل هذه الأهداف وتوفير ما يلزم من قنوات ووسائل التقارب والحوار، “من أجل تحقيق طموحات شعوبنا في التعاون الوثيق والتكامل”.
وفي ما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، شدد رئيس مجلس النواب على أن المملكة المغربية كانت “سباقة إلى إدانة ورفض العدوان الإيراني على أشقائنا”، مذكرا بأن الملك محمد السادس أجرى اتصالات مع عدد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي جدد خلالها إدانة المملكة الشديدة للاعتداءات التي تستهدف سيادة الدول الشقيقة وسلامة أراضيها، وأكد دعم المغرب الكامل ومساندته التامة لها في جميع الإجراءات المشروعة التي تراها مناسبة للحفاظ على أمنها وطمأنينة مواطنيها.
وسجل أن الملك “يعتبر أن أمن واستقرار دول الخليج العربي يشكلان جزءا لا يتجزأ من أمن واستقرار المملكة المغربية، وأن أي مساس بسلامتها يعد اعتداء خطيرا، وغير مقبول، وتهديدا مباشرا للاستقرار في المنطقة وفي العالم”.
كما ندد بالاعتداءات التي تتعرض لها المملكة الأردنية، داعيا المجموعة البرلمانية العربية والدولية إلى اتخاذ “المواقف الصارمة الضرورية” والتضامن مع هذه البلدان والسعي في المحافل الدولية إلى وقف هذه الممارسات المتطرفة واللامسؤولة.
وبخصوص القضية الفلسطينية، دعا رئيس مجلس النواب إلى التشبث بالسلم وقرارات الشرعية الدولية والعمل من أجل حل “يكفل الحياة لدولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام تضمنه اتفاقيات دولية”.
وذكر في هذا السياق بجهود المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل “سلام شامل، عادل ودائم في الشرق الأوسط”، وبجهود مؤسسة “بيت مال القدس” في دعم أبناء الشعب الفلسطيني وتقديم العون الملموس والمنتظم لآلاف الأسر الفلسطينية وتمويل عدد من المشاريع الاجتماعية في الأراضي المحتلة.
كما دعا إلى دعم الشرعية اللبنانية واحترام القرارات السيادية التي تتخذها الدولة اللبنانية لإنهاء الاحتلال وبسط سيادة الدولة على أراضيها واحترام قرارها الوطني.
وأكد الطالبي العلمي أن الشعبة البرلمانية المغربية ستظل رهن إشارة الاتحاد البرلماني العربي في ما يتعلق بتنفيذ القرارات التي يتم التوافق بشأنها، “متمثلة في ذلك رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس الحريص دوما على توحيد الموقف العربي، وتقدير الظروف الصعبة المحيطة بعالمنا العربي”.
و.م.ع
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير