يُعدّ المغرب من بين الاقتصادات الأفريقية التي تُقدّم أفضل بيئة استثمارية من حيث المخاطر، وذلك وفقًا لتقرير “أبعاد المخاطر في أفريقيا” لعام 2026 الصادر عن شركة سومبا وشركائها.
وفي هذا التصنيف لأكبر خمسة عشر اقتصادًا في القارة، تبرز المملكة بفضل قوة أسسها الاقتصادية الكلية، وجودة بيئتها التنظيمية، وحجم برنامجها الاستثماري في البنية التحتية، الذي يُعتبر أحد أهم أصولها الاستراتيجية.
في حين لا تزال العديد من الاقتصادات الأفريقية تواجه عدم استقرار سياسي كبير، وتوترات أمنية، أو اختلالات اقتصادية كلية مستمرة، تبرز المملكة كواحدة من أكثر أسواق القارة جاذبية للمستثمرين.
وقد منح التقرير درجة إجمالية قدرها 69 من أصل 175، مما يضعها ضمن أقل الاقتصادات الأفريقية مخاطرة، خلف مصر (57) ولكن قبل الجزائر (64)، وغانا (67)، وكينيا (70)، وساحل العاج (74)، وجنوب أفريقيا (80).
وتستند الدراسة، التي تقيّم أكبر خمسة عشر اقتصادًا أفريقيًا من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، إلى سبعة أبعاد رئيسية للمخاطر، الحوكمة السياسية، والبيئة الاقتصادية والمالية، والإطار القانوني، والأمن، ورأس المال البشري، والمناخ، والبنية التحتية، ويؤكد الباحثون أن تحليلهم يعتمد على مصادر موثوقة ومنهجية خاصة مصممة لتقييم ظروف الاستثمار في القارة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يرى التقرير أن المملكة ستظل من أقوى الركائز الاقتصادية في شمال أفريقيا، ويشير المحللون إلى نمو متوقع يتراوح بين 4.4% و5.6% في عام 2026، مدفوعاً بشكل خاص بانتعاش القطاع الزراعي بعد سنوات من الجفاف، فضلاً عن ضبط التضخم الذي مكّن بنك المغرب من الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% خلال الأشهر الأولى من العام.
كما يسلط التقرير الضوء على التحسن التدريجي في موازين الاقتصاد الكلي الرئيسية، وتشير التوقعات الواردة في التقرير إلى أن الدين العام، الذي قُدّر بنحو 67.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، من المتوقع أن ينخفض إلى 60.5% في عام 2026، في حين لم يشهد الدرهم إلا انخفاضاً طفيفاً مقابل الدولار خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
ويؤكد التقرير في الأخير على جودة الإطار القانوني المغربي، فقد أتاحت سنوات من الإصلاحات المؤسسية تهيئة بيئة مواتية إلى حد كبير للاندماج مع الأسواق الأوروبية والأمريكية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير