الرامي ل”مشاهد”: خطاب التلفزيون المغربي لايمكن إلا أن يكون عاكسا للموقف الجديد تجاه قمة هرم السلطة في مصر

في خضم الآراء والتفاعلات التي أعقبت تقرير التلفزيون المغربي بقناتيه ، ” الأولى ” والثانية”، حول الوضع السياسي في مصر، في رصدهما لأحداث السنة، أكد الدكتور عبد الوهاب الرامي، أستاذ وباحث بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، في الرباط، أنه “لا بد أن هناك أسبابا أكثر عمقا مما يروج على شبكات التواصل الاجتماعي لتغيير الموقف الرسمي من التطورات التي عرفتها مصر بعد الربيع الديمقراطي”.

وأوضح الرامي لموقع ” مشاهد”، أن خطاب القناتين المغربيتين لايمكن إلا أن يكون عاكسا للموقف الجديد والمفاجئ تجاه قمة هرم السلطة في مصر، لأنهما غير مؤهلتين لاتخاذ قرار إعلامي كهذا دون ضوء أخضر”، مشيرا إلى أنه ” لا يصح أبدا تفسير ما حدث فقط بالملاسنات الإعلامية بين قنوات البلدين مصر والمغرب”.

واستخلص الرامي، من هذا الأمر ” أننا اليوم إزاء موقف مغربي استراتيجي تجاه مصر والمنطقة العربية بدأ يلوح في الأفق، وهو مبني كما هو الحال في السياسة الدولية والإقليمية على توافقات وتحالفات فوق قطرية”.

وهذا مايستدعي ، في نظر الرامي، “نوعا من التواصل المكثف لتطويق الأزمة في اتجاه يوضح أولا أسباب الانعطافة تجاه مصر الرسمية، ثم رصد الدائرة صاحبة القرار، ومن ثم معرفة هل هذا “القرار الإعلامي” في المرحلة الراهنة ملزم للحكومة وتتبناه هي كذلك، حتى نتبين إن كان هذا الموقف النقيض لما سبق رسميا بالمعنى الكامل للكلمة”.

ولاحظ الرامي، “أن القناتين المغربيتين الأولى والثانية غيرتا موقفهما دون سابق إنذار، وهو ما خلق ارتباكا كبيرا لدى المتابعين”، مذكرا في نفس الوقت، بأن “من أحد مبادئ أخلاقيات المهنة إشعار الجمهور بكل تغيير يطرأ على الخط التحريري للمؤسسة الإعلامية.”

وشدد الرامي على أن هذا التحول ” يستدعي من لدن القناتين شرح الموقف الجديد -الإعلامي على الأقل- حتى لا تتفتت الثقة التي من المفترض أن تكون قائمة بين وسائل الإعلام العمومي والمواطنين، والمؤسسة على ثوابت تمنحها الرصانة والمصداقية”.

 

اقرأ أيضا

مركز أمريكي يرصد صعود المغرب كقوة إقليمية استراتيجية في قلب التحولات العالمية

سلط مركز التفكير الأمريكي المرموق "The Stimson Center"، في تقرير حديث له الضوء على المسار الإيجابي الذي قطعته المملكة المغربية في تحولها إلى قوة إقليمية استراتيجية صاعدة، في ظل سياق دولي موسوم بتحديات اقتصادية ومناخية وكذا توترات جيو سياسية.

المغرب وسوريا يبحثان تعزيز تعاونهما في مجال الطاقات المتجددة وتدبير الموارد الطبيعية

تعمل المملكة المغربية والجمهورية العربية السورية، على تفعيل إرادتهما المشتركة في تعزيز تعاونهما الثنائي في مختلف المجالات.

سوريا تشيد بجهود الملك محمد السادس لصالح القضية الفلسطينية

أشاد أسعد حسن الشيباني، وزير الخارجية والمغتربين السوري، باسم الجمهورية العربية السورية، بالجهود المتواصلة التي يبذلها الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، للدفاع عن مدينة القدس الشريف وسكانها، والحفاظ على هويتها الثقافية، وصون مكانتها كرمز للتسامح والتعايش بين الديانات السماوية الثلاث.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *