التوقيع في الرباط على اتفاق بين المغرب وفلسطين يروم تعزيز التعاون في ميادين الإعلام والاتصال

أشرف كل من السيد مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، والسيد محمود خليفة، وكيل وزارة الإعلام بدولة فلسطين، اليوم الثلاثاء، بمقر وزارة الاتصال، بالرباط، على توقيع بروتوكول اتفاق تعاون بين حكومة المملكة المغربية وحكومة دولة فلسطين يروم تعزيز وإنماء التعاون بين البلدين في مختلف ميادين الإعلام والاتصال.

بموجب هذا الاتفاق، يعمل الطرفان أساسا على توثيق التعاون بين المؤسسات الإعلامية في البلدين وتبادل المؤلفات والمجلات والدوريات والوثائق التاريخية، وكذا تبادل الأفلام الوثائقية والمطبوعات والنشرات التي تبين معالم وحضارة تقدم البلدين. كما ينص هذا الاتفاق على تشجيع الطرفين للتعاون بين الصحفيين والإعلاميين في كلا البلدين، وإقامة المعارض الإعلامية والفنية والأيام السينمائية بصفة دورية. كما يستقبل المغرب، بموجب هذا الاتفاق، عددا من الصحفيين الفلسطينيين، بصورة دورية، وذلك للتدريب والتكوين المستمر بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، بالإضافة إلى تبادل زيارات الوفود بهدف تبادل الخبرات. كما يشمل التعاون استقبال الجانب المغربي سنويا لعدد من الطلبة الفلسطينيين بالمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، وتمكين المهنيين الفلسطينيين بمجال الإعلام والاتصال من الاستفادة من الدورات التكوينية التي ينظمها المعهد، وكذا تبادل الخبرات بين الطرفين في مجالات السمعي البصري والسينما.

وأفاد بلاغ تلقى موقع ” مشاهد” نسخة منه، أنه بهذه المناسبة، وبعد تقديم الشكر لكل من ساهم في إعداد واعتماد هذا الاتفاق وخاصة وزارتي خارجية البلدين، أكد السيد وزير الاتصال على أن هذا الاتفاق يمثل استمرارية لمسار طويل من التعاون في شتى المجالات امتد لطيلة عقود، يستند في مرجعيته على التوجيهات الملكية للعاهل المغربي محمد السادس، رئيس لجنة القدس.” توجيهات ملكية سامية تهدف إلى الدعم المتواصل لصمود الشعب الفلسطيني ومواجهة الحملات الغاشمة والسياسات العدوانية الهادفة إلى المساس بالقدس الشريف والمسجد الأقصى، والوقوف في وجه السياسات الاستيطانية الإسرائيلية”.

كما أشار السيد الوزير إلى أن هذا الاتفاق يشكل ترجمة لقرارات الدورة العشرين للجنة القدس المنعقدة بمراكش في يناير 2014، وذلك من خلال إرساء تعاون متين في شتى المجالات المتعلقة بالإعلام والاتصال، ومن ضمنها التلفزيون والإذاعة والصحافة والسينما ووكالة المغربي العربي للأنباء وحقوق المؤلفين.

من جهته، أشاد السيد محمود خليفة، وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية، بالجهود الحثيثة التي تبدلها المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس، لدعم فلسطين والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدا على أن هذا الاتفاق يعكس مستوى التقدم الحاصل بين البلدين في تعزيز آليات التعاون الدائم والبناء، ومعبرا عن اعتزازه باستفادة الطلبة والإعلاميين الفلسطينيين من الإطار الذي سيوفره الجانب المغربي في إطار هذا التعاون الإعلامي.

ولم يفت المسؤول الفلسطيني توجيه الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا الاتفاق وإخراجه إلى حيز الوجود، من وزارة الاتصال ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية وسفارة المملكة المغربي بفلسطين وكذا سفارة دولة فلسطين بالمغرب.

وقد حضر حفل التوقيع، إلى جانب السيد وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية كل من السيد تيسير حسن، المدير العام بوزارة الإعلام، والسيد ماجد كتانة، مدير عام بنفس الوزارة، بالإضافة إلى السيد أمين أبو حصيرة، سفير دولة فلسطين بالمغرب. كما حضر الحفل السيد الكاتب العام وعدد من المدراء المركزيين بوزارة الاتصال وكذا مديري ومسؤولي بعض المؤسسات التابعة للوزارة، بالإضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام.

 

 

اقرأ أيضا

تقرير.. المغرب يتصدر الدول المغاربية في منظومة ريادة الأعمال

بحسب التقرير السنوي لـ”ومضة”، شهد عام 2025 انتعاشاً ملحوظاً في استثمارات الشركات الناشئة في منطقة …

الاتحاد الأوروبي يشيد بدور الملك رئيس لجنة القدس ويبرز أهمية المبادرة الملكية للأطلسي

أعرب الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس ببروكسل، بوضوح عن “دعمه لعمل لجنة القدس، التي يرأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لفائدة سلام واستقرار دائمين في الشرق الأوسط”، مبرزا بذلك الدور المقدر للملك كمدافع عن السلام وفاعل موثوق به في البحث عن حل عادل ودائم للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، قائم على حل الدولتين.

الاتحاد الأوروبي يتبنى موقفا مشتركا يعتبر أن “حكما ذاتيا حقيقيا” أكثر الحلول قابلية للتطبيق لحل نزاع الصحراء

تميزت الدورة الـ15 لمجلس الشراكة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، التي اختتمت أشغالها، اليوم الخميس ببروكسيل، باعتماد موقف أوروبي جديد بشأن الصحراء المغربية، يعتبر أن “حكما ذاتيا حقيقيا قد يمثل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق” من أجل التسوية النهائية للنزاع الإقليمي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *