حركة النهضة التونسية تنفي خبر استقالة الجبالي

‎نفت قيادات من حركة النهضة الإسلامية خبر استقالة حمادي الجبالي الأمين العام للحزب والرئيس السابق للحكومة التونسية، وقالت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الأمر غير صحيح» وإن الجبالي «لا يزال أمين حركة النهضة وقالت بعض قيادات الحركة إن تسريب خبر استقالة الجبالي يأتي في سياق جرّ الحركة إلى حسم موقفها من الانتخابات الرئاسية، وطرح رؤيتها نحو هذا الملف.
‎ونفى زبير الشهودي القيادي في الحركة هذا الأمر، وقال لـ«الشرق الأوسط» بلغة حاسمة: «من يدّعي استقالة الجبالي من الحركة فهو واهم» على حد قوله. وتابع موضحا أن موضوع الانتخابات الرئاسية ومن سيترشح لها «لم يطرح مطلقا للنقاش داخل الحركة».
وقال محمد عبو الذي نفى قطعيا ما يروج من أخبار٫ مؤكدا أنّ الهدف الأساسي بالنسبة له اليوم توسيع هيكلة التيار الديمقراطي للاستعداد للانتخابات التشريعية القادمة. وقال انه يعمل من أجل ضمّ أكبر عدد ممكن للتيار الديمقراطي الذي يناقش برنامجه للفترة القادمة.
وأشار إلى أنّ التيار الديمقراطي سيدخل الانتخابات القادمة بقوائم خاصة به، مضيفا : “ليس لدينا مرشح للرئاسة …كما أنه ووفق الدستور الجديد فدور رئيس الجمهورية ثانوي …والأحزاب التي تريد أن تدخل تغييرات جذرية في البلاد يجب أن تركّز على الانتخابات التشريعية لأهمية دور رئاسة الحكومة”.
‎ويذهب بعض المطلعين على كواليس حركة النهضة إلى أن الحزب الفائز في انتخابات 2011 لا يمكنه عمليا غض الطرف عمن سيشغل كرسي الرئاسة. وتشير المصادر نفسها إلى استعدادات مبكرة وترتيبات ضرورية لإعلان اسم المرشح لرئاسة الجمهورية تحت راية الحركة. ويعارض شق متشدد في حركة النهضة ترشح الجبالي باسم الحركة، ويبرر ذلك الرفض بمواقفه المخالفة لتوجهات حركة النهضة وخروجه عنها من خلال دعوته إلى حكومة كفاءات وطنية إبان اغتيال شكري بلعيد، في السادس من فبراير (شباط) الماضي، وتلويحه بالاستقالة التي حصلت بالفعل.
‎ويطرح موضوع استقالة الجبالي ضمن التحضيرات المبكرة للانتخابات الرئاسية التي يتنافس على كرسيها أكثر من طرف سياسي. ويبدو أن عودة علي العريض إلى النشاط صلب حركة النهضة بعد تخليه عن رئاسة الحكومة، قد يفتح الباب أمام الجبالي للاستعداد المبكر للانتخابات الرئاسية. وأبدت أكثر من شخصية سياسية من خلال تصريحات إعلامية نيتها الترشح لمنصب الرئاسة، ويتوقع أكثر من متابع للشأن السياسي التونسي أن تعرف تلك الانتخابات منافسة حاسمة بين أكثر من مرشح. وتضم القائمة الأولية إلى حد الآن أحمد نجيب الشابي والمنصف المرزوقي والباجي قائد السبسي ومصطفى بن جعفر وقد تعرف أسماء أخرى خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضا

مصالح التحقيق بمجلس المنافسة تداهم مقرات بعض الفاعلين في سوق توريد المستلزمات الطبية

قامت مصالح التحقيق والبحث لدى مجلس المنافسة، يوم الثلاثاء الماضي، بعمليات زيارة فجائية وحجز، متزامنة …

فيديو صادم.. أب يُدلي طفله من نافذة برج سكني بارتفاع 80 قدماً

في واقعة مروّعة، أشعلت موجة واسعة من الغضب، وثّق مقطع فيديو متداول لحظة تعريض طفل …

الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء تحدد تعريفة فائض الطاقة الكهربائية

اتخذ مجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء المنعقد الثلاثاء 17 فبراير، قرارا يحدد بموجبه تعريفة فائض الطاقة الكهربائية المنتجة في إطار القانون رقم 40.19 والقانون رقم 82.21، وذلك لفترة الضبط الممتدة من فاتح مارس 2026 إلى غاية 28 فبراير 2027، كما قام المجلس أيضا باعتماد التحيينات السنوية لتعريفات استعمال الشبكة الكهربائية الوطنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *