الجزائر بين دخان السياسة ونار الاحتجاجات؟!

عنابة الجميلة نار ودخان… لأن السلطة المحلية عجزت عن توزيع السكنات المنجزة بخيرات حاسي مسعود وليس بجهد الحكومة!
عجز الحكومة وصل إلى حد العجز عن تعيين والي الولاية الذي ظل منصبه شاغرا منذ شهور بعد “اغتيال” مافيا العقار للوالي صنديد بكتم أنفاسه !
هوشة المافيا حول والي عنابة المراد تعيينه، تشبه هوشة سرايا السلطة حول من يخلف بوتفليقة في تسيير رئاسة الجزائر، وقد تستمر هوشة عنابة لسنوات، كما استمرت هوشة الرئاسة سنوات أيضا ولم تحسم! رغم أنها حسمت (ظاهريا) لفائدة بوتفليقة في فال دوغراس، حتى الرئيس الفعلي للجزائر “هولاند” أجّل زيارته للجزائر إلى وقت لاحق لأسباب نجهلها… ولكنها بالتأكيد تتعلق بالغموض في الهوشة الحاصلة بين السرايا الحاكمة حول من له الحق في أن يحكمنا بالكرسي المتحرك أو يحكمنا رئيس آخر بكرسي قابل للثني “Strapontin”!
بن يونس يعيب على المعارضة كونها “حرّشت” الجيش على الرئيس للانقلاب عليه! ولعل بن يونس أخذ هذه المعلومة من هولاند الذي أجّل زيارته للجزائر لفك الهوشة السياسة بين سرايا الحكم حول مستقبل الحكم الفرنسي في الجزائر؟!
قد يكون هولاند أجّل زيارته للجزائر لأن من يحكم الجزائر باسمه ليس حاضرا لاستقباله بما يليق به… فلم تحضر البنات في تلمسان لاستقباله بالأزجال الفرنسية، ولم يحضر من يبوس له اليد في شارع بن مهيدي!
أو قد يكون هولاند أجل زيارته بسبب المعلومات التي وصلته بأن الحكومة الجزائرية لم تستطع غلق أي ورشة من الورشات التي فتحتها في سياق الصراع حول السلطة وتحضير استقبال هولاند.. فورشة غرداية التي فتحت قبل سنوات ما تزال مفتوحة على كل الاحتمالات… وورشة عين صالح للغاز الصخري ما تزال مفتوحة هي الأخرى على مخاطر قد يتصورها هولاند ولا يتصورها من يستقبله في الجزائر! وها هي ورشة أخرى تفتح في عنابة!
إضافة إلى ورشة الهجوم بالكلاب على جامعة قسنطينة.
الرئيس الفرنسي عادة يزور أقاليم ما وراء البحار بعد التأكد من أن حسن الاستقبال لا يقل أهمية عن حسن استفادة فرنسا من هذه المناطق عند الزيارة!
في الجزائر الآن خفت الكلام عمّن يقتل مَن؟ وبرز بدله الحديث بجدية عن صيغة مَن يحكم مَن؟! هوشة بين رجال الرئيس في الأفالان، والأفالان والأرندي، وهوشة أخرى بين نساء الرئيس في الثقافة والعمال! بالإضافة إلى الهوشات الأخرى الصامتة في المؤسسات الحساسة مراعاة لتهديدات داعش.. إنه الهوان الجزائري يا عمي هولاند؟!

*صحفي جزائري/”الشروق”

اقرأ أيضا

كانوا يخافون أن يكبروا.. أطفال “الهول” المغاربة بين طفولة مسروقة وحلم بالعودة إلى الوطن

كان عبد الله (اسم مستعار) البالغ من العمر 18 سنة يحبس أنفاسه كلما اقتربت أصوات العربات العسكرية من مخيم "الهول" شمال شرقي سوريا. في ثوانٍ معدودة، يزحف نحو حفرة صغيرة حفرها بيديه تحت أرضية خيمته، ثم يطوي جسده داخلها ويغطيها بما تيسر من الأغطية والتراب، منتظراً أن تمر حملة التفتيش من دون أن تعثر عليه. كانت الساعات تمر ببطء، فيما يخفق قلبه بقوة داخل ذلك "القبر" الضيق.

مونديال 2026.. إنجلترا تفوز على فرنسا وتحرز المركز الثالث

حسم المنتخب الإنجليزي، المركز الثالث في كأس العالم 2026، بعد فوزه المستحق بنتيجة 6-4 على …

تدريس العربية والثقافة المغربية أبرز اتفاقات الرباط وباريس الجديدة في قطاع التعليم

حظي قطاع التعليم، بأهمية كبيرة ضمن الاتفاقيات التي توجت الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي الفرنسي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *