طبيب الأخ القائد

كان الدكتور الإدريسي الخيري خالد (مغربي من مواليد فلسطين) الطبيب الخاص للأخ القائد من 1971 إلى 1984. وقد صدر له كتاب بعنوان «معمر القذافي: العقيد ورفاقه وأنا» فيه انطباعات لا أسرار، وفيه، حسب تعبيره، «حكايات» عن الأعوام التي عاشها قريبا من صاحب المتاهة التي استمرت 42 سنة. لكن الدكتور خالد يتابع من البداية حتى السطر الأخير نظرية شاعت طويلا، وهي أن القوى الخفية جعلت معمر يصل إلى السلطة، بينما أقفلت قاعدة «الملاحة» (هويلس)، أكبر قاعدة خارج أميركا، أبوابها ومضت بمجرد وقوف مصفحة، لا دبابة، أمامها.
يروي الطبيب كيف أن إذاعات مصر وليبيا والأردن فتحت أبوابها للعقيد لإلقاء كلمة في ضباطها عام 1973 فألقى كلمة عنّف فيها العسكريين وأحبط من عزائمهم. وذات مرة كان ضيفا على ليونيد بريجنيف فوقف في الكرملين يخاطبه قائلا: أحسن لنا نبقى مع الأميركيين. قرد تعرفه ولا قرد تتعرف عليه.
في اليوم التالي كان في وداعه موظف من الخارجية. في كل مرة كان يزور بلدا كانت تنشأ مشكلة: من أي أجواء تعود؟ إنه على عداء سافر مع عشرة بلدان دفعة واحدة على الأقل.. خصوصا مع مصر السادات. يروي الطبيب أن العقيد كان على معرفة مسبقة بقتله. كما يقول إنه طلب الوحدة مع مصر لكي يكون قائدا لجيش يسيطر على الأمة العربية.
لم يكن يقرأ شيئا سوى تقارير أمنه الشخصي. كل شأن آخر لم يكن مهما. وعندما جعل حرسه من النساء لم يكن ذلك جزءا من مساخره الهزلية حول العالم، بل أراد أن ينفذ من خلالهن إلى أخبار المجتمع النسائي وماذا يقال عنه. فقد يستطيع معاقبة الزوج بما تقوله الزوجة، أو الأب بما تقول الابنة.
قيل له إن أمه ماتت، فقال ادفنوها. وقيل له إن شقيقته توفيت، فقال ادفنوها. ترك أحد ضيوفه الرسميين يموت محترقا في طائرة هليكوبتر ومضى إلى الصيد. والطائرة تحترق. كل أموره وسلطاته كانت في يد سكرتيره أحمد رمضان، رقيب سابق في الجيش.
دعا عام 1979 كل من استطاع من رؤساء الدول إلى احتفالات الفاتح. لم يجد الضيوف غرفا ينامون فيها، والطعام اهترأ فتسمم وذهب 200 شخص إلى المستشفيات. كتاب قاتم مثل موضوعه. لكن لا يفوت الطبيب أن يلاحظ أن أضخم قصور العالم كان للاشتراكي تيتو. وخلال المحادثات مع بريجنيف لاحظ أن خلف الزعيم السوفياتي رجلا يدخن السيجارة تلو الأخرى وينفخها من وراء أذنه. ولاحقا عرف أن بريجنيف ممنوع عن التدخين، وهذا أقصى ما يسمح له به.
“الشرق الاوسط”

اقرأ أيضا

مديرة الصحة العالمية لشرق المتوسط تشيد بالرؤية الملكية لتحقيق السيادة الصحية

أشادت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، حنان بلخي، أمس السبت بجنيف، بالرؤية الملكية الرامية إلى تحقيق السيادة الصحية بالمغرب.

وائل كفوري

وائل كفوري يلتقي الجمهور المغربي في حفل فني ضخم بـ”موروكو مول”

يستعد المغني اللبناني وائل كفوري، لإحياء حفل فني كبير في المجمع التجاري "موروكو مول" بالدار البيضاء، بعد غياب طويل عن الساحة الفنية المغربية.

الجزائر تلعب ورقة البترول والغاز لدفع أمريكا إلى تغيير موقفها من قضية الصحراء

تواصل الجزائر مساعيها الرامية إلى معاكسة مصالح المغرب ووحدته الترابية بشتى السبل. هذه المرة اختار قصر المرادية العودة إلى استخدام الموارد النفطية لجني مكتسبات دبلوماسية، خصوصا في قضية الصحراء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *