خراب ليبيا سببه هؤلاء..

المسؤول عن كل ما جرى في ليبيا خلال ثلاثة أعوام، هي عمر ثورة 17 فبراير، هم طائفة من السياسيين والمعارضين السابقين لحكم القذافي، وهواة السياسة والاقتصاد وحتى الإعلام، وجيش من اللصوص واللاوطنيين، ومن صار منهم في الحكومة أو المؤتمر الوطني.
السر الرئيس في هذا الخراب الذي عم هذا البلد هو جبن من قادوا ليبيا وتراخيهم واستسهالهم الانحناء أمام الريح، والابتعاد عن المواجهة، وعدم القدرة على الفعل أو اتخاذ القرار الذي يصوب مسار السفينة في اللحظة التاريخية المناسبة.
ونسي هؤلاء الذين انفتحت شهيتهم على المناصب والمغانم و»الغنائم» ووكالات السيارات وغيرها، أن الثورة لا تكون ثورة الا اذا قدمت بديلاً، وأصلحت ما كانت تدعي» أيام المعارضة» أنها اخطاء ومثالب ومظالم، لا أن تستمر في الخطأ وتحاول تجميل الخراب الذي زاد، والدمار الذي حل تحت مسميات شتى، وتدخل في لعبة الكلام والوعود الفارغة «ليبيا تحتاج الى خمس سنين لتصير سنغافورة.. والخير جاي».
والأنكى.. أنهم حين يفشلون، يواصلون لعبة الكلام ويمددون لأنفسهم، باعتبار أن الكراسي هي الضمانة الوحيدة لسير ليبيا تجاه النهج الديمقراطي والغد المشرق.
من قاد ليبيا خلال السنوات الثلاث الماضية، من المجلس الانتقالي الى الحكومات التنفيذية وما تلاها ينبغي أن يقدموا الى المحاكمة؛ لأنهم تحالفوا مع المليشيات وزادوها قوة وطغياناً، وتساوقوا مع قوى الظلام التي تريد اختطاف بلدهم، ولكي يبقوا على كراسيهم، ولم يحدثوا أي فرق او تغيير ولو بسيط، ولا حتى تعبيد شارع او بناء مستشفى او ترميم مدرسة، وغضوا الطرف عن جرائم ارتكبت بحق الشعب، بل وأحيانا بررورها، وعن مؤامرات تحاك، وشاركوا أو على الاقل لم يفضحوا صفقات تمت في الخفاء على حساب الشعب، وتواطؤوا على استمرار التخلف والتجهيل وتكريس التجزئة والمناطقية والقبائلية والجهوية.
بل ان في هذا العهد الميمون زادت تجارة المخدرات مثلاً، وصار لعصابات التهريب عربات مسلحة وقوى تحميها، وانعدم الامن والامان، وانتعش اللصوص وزادت الاغتيالات والسرقات، حتى صار سهلا اختطاف مرفأ لتصدير النفط مثلاً، أو سجن بضعة الاف لا تعلم السلطة عن أمرهم شيئاً.
أولئك عجزوا عن التقاط اللحظة التاريخية المناسبة لإحداث تغيير حقيقي يصحح مسيرة ليبيا، ومن لا يلتقط اللحظة التاريخية.. سيتعداه التاريخ، وسيذهب الى حيث لا شك يعلمون.
“البوابة”

اقرأ أيضا

التشكيلة الأساسية للمنتخب المغربي في مباراته الودية أمام النرويج

يواجه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، بعد قليل من يومه الأحد 7 يونيو 2026، منتخب النرويج في آخر مباراة ودية للعناصر الوطنية ضمن استعدادات كأس العالم 2026.

بعراقة تراثه وتنوع مطبخه.. المغرب يتألق في مهرجان نيروبي الثقافي الدولي

افتتح أمس السبت، مهرجان نيروبي الثقافي الدولي، الحدث السنوي الهام الذي يعنى بإبراز التنوع الثقافي وتعزيز الحوار بين الشعوب والحضارات، بمشاركة مغربية وازنة تمثلت في عرض ثري يجمع بين غنى وعراقة تراث المملكة الثقافي وصناعتها التقليدية المتميزة ومطبخها الباهر.

اختتام فعاليات مهرجان مراكش للكوميديا في أجواء احتفالية

اختتمت مساء أمس السبت، فعاليات الدورة الأولى لمهرجان مراكش للكوميديا بحفل فرنكفوني نشطه الفكاهي الفرنسي مالك بن طلحة، وتميز بالارتجال وتنوع الأساليب الكوميدية والتفاعل اللافت للجمهور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *