الحكومة… والإضرابات

تعيش تونس هذه الأيام على وقع عدد من الاضرابات في عدد من القطاعات المهمة.
وقد بلغت التحركات النقابية أقصى مداها خاصة في قطاع الصحة العمومية حيث يتواصل الإضراب الإداري طيلة الأسبوع الجاري وهو أمر يسجل لأول مرة في تاريخ التحركات النقابية…
قد تكون النقابات بالغت في مطالبها وفي تحركاتها لكن الحكومة بالغت هي أيضا في التنكر للاتفاقيات التي أمضى عليها الوزراء.
كثير من مطالب القطاعات لا تبدو مشطة أو مبالغا فيها وتهم أساسا مطالب تم الاتفاق بشأنها سابقا لكن الحكومة لم تع وتدرك أنها مطالبة بتطبيق ما أمضت عليه.
ثم ان الكثير من الاضرابات ما كانت لتتم وتنفذ لو أن الحكومة والوزراء أحسنوا التفاوض مع النقابات فتجنبوا التوتر والاضرابات وانعكاسات الاضرابات لكن الكثير من الوزراء غير معنيين بقيمة ودور التفاوض وهو فن له أصوله وله قواعده والعارفون بتفاصيله وأسراره.
من حق النقابات أن تطالب وذلك هو دورها الذي تأسست من أجله لكن ليس من حق الحكومة أن تتنكر لاتفاقياتها وليس من حقها أن ترفض تطبيق محاضر جلسات كُتبت ودونت في مقراتها…
أخطأت الحكومة حين «استهترت» بالتحركات النقابية وحين لم تبال بالاحتجاجات والاضرابات في وقت تستعد فيه النقابات الى التوجه نحو الأقصى في تحركاتها وهي في كل الحالات قادرة على ارباك القطاعات واحراج الحكومة.
تحتاج بلادنا اليوم الى ارساء حوار اجتماعي على أساس سليم وعلى أساس قواعد وآليات جديدة يجنبها الاضطرابات ويكفل حقوق كل الأطراف.
*صحفي تونسي/”الشروق” التونسية

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

توتر بين جنوب إفريقيا وواشنطن بسبب قيود التأشيرات على مسؤولين

وكالات أعربت جنوب إفريقيا، اليوم الأربعاء، عن قلقها إزاء قيود التأشيرات التي فرضتها الولايات المتحدة …

جدان يرسلان حفيدتهما إلى السجن لإصلاح سلوكها

 سمح زوجان مسنان في الصين للقضاء بإنزال عقوبة السجن بحفيدتهما بعد إدانتها بسرقة أموال ومجوهرات …

عملية مرحبا 2026.. استقبال أزيد من 4,1 مليون من مغاربة العالم

و.م.ع اختتمت عملية “مرحبا 2026″، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بعد أكثر من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *