تستعد مدينة طانطان لاحتضان فعاليات الدورة التاسعة عشرة من “موسم طانطان”، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 7 أكتوبر 2026، في تظاهرة ثقافية دولية تواصل ترسيخ مكانتها كموعد بارز للاحتفاء بالتراث الثقافي غير المادي للرحل، وتعزيز حضوره ونقله إلى الأجيال المقبلة.
وتأتي هذه الدورة تحت شعار “موسم طانطان: تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي”، بما يعكس التوجه الرامي إلى تثمين الموروث الصحراوي الحساني والتعريف بمكوناته، إلى جانب الانفتاح على ثقافات وتجارب أخرى في إطار من الحوار والتبادل.
ويحظى “موسم طانطان” بمكانة خاصة على الصعيد الدولي، بعدما أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” سنة 2008 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، ليصبح بذلك فضاء سنويا لاستحضار مظاهر الحياة التقليدية للرحل وما يرتبط بها من عادات وفنون وتقاليد.
وفي سياق تعزيز البعد الدولي للموسم، تستضيف دورة هذه السنة دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف، في تجسيد لعمق الشراكة التي تجمع البلدين، حيث ستشكل المشاركة الإماراتية مناسبة للتعريف بجوانب من التراث الثقافي الإماراتي وتقاسم ملامحه مع الجمهور المغربي وزوار التظاهرة.
وعلى امتداد خمسة أيام، يرتقب أن تقدم الدورة التاسعة عشرة برنامجا متنوعا يجمع بين العروض الفنية والموسيقية والأنشطة التراثية، من خلال سهرات تحتفي بالموسيقى الصحراوية، وحفلات غنائية تقام في أجواء الخيام التقليدية، إلى جانب مشاركة أسماء بارزة في الأغنية المغربية والعالمية، بما يعزز البعد الجماهيري للموسم ويمنح زواره تجربة تجمع بين الأصالة والاحتفال.
كما يتضمن البرنامج عروضا تقليدية لفن “التبوريدة”، واستعراضات للإبل، فضلا عن مجموعة من الأنشطة الثقافية والتراثية التي تشارك في تنظيمها فعاليات المجتمع المدني المحلي، بما يسهم في إحياء مختلف مظاهر الموسم وتعزيز حضوره داخل المجال الترابي لمدينة طانطان.
ولا يقتصر الموسم على الجانب الثقافي والفني، إذ يرتقب أن يشهد تنظيم مؤتمر مخصص لبحث فرص الاستثمار في المنطقة، في خطوة ترمي إلى جعل هذه التظاهرة فضاء للتعريف بالمؤهلات الاقتصادية للمنطقة ومناقشة آفاق التنمية، تماشيا مع الدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ومن خلال هذه الدورة، يواصل “موسم طانطان” تكريس موقعه كملتقى ثقافي ذي إشعاع دولي، وفضاء لصون التراث الحساني والتعريف به، فضلا عن دوره في تعزيز التبادل الثقافي والانفتاح على التجارب الدولية، وربط الاحتفاء بالتراث بآفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير