وجه الناقد السينمائي عبد الكريم واكريم انتقادات حادة لطريقة رسم وتجسيد أدوار الشر في الانتاجات الدرامية المغربية، التي تعرض خلال شهر رمضان الحالي، معتبرا أنها ما زالت حبيسة “النمطية” وتفتقر إلى التعقيد الإنساني الذي يمنح الشخصية مصداقيتها.
وأوضح عبد الكريم واكريم، في قراءة نقدية تقاسمها مع متابعيه عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، أن الشخصية الدرامية الناجحة هي التي تتحرك في “المناطق الرمادية”، حيث لا يمكن حصر سلوكها في بعد واحد جامد.
وأشار ذات المتحدث إلى أن خلفية الشخصية الشريرة يجب أن تحمل انكسارات أو بقايا من الخير والإنسانية دفنتها الصدمات، مما يجعلها شخصية من “لحم ودم” تفتح آفاقا واسعة للسرد الدرامي، بدل من تقديمها ككتلة صماء من الشر المطلق.
وفي معرض حديثه عن الأداء التمثيلي، توقف الناقد عند حضور الفنانة نورا الصقلي في مسلسل “راس الجبل”، والفنانة السعدية لديب في مسلسل “عش الطمع”، واصفا تجسيد تلك الشخصيات بـ”المسطح”.
واعتبر واكريم أن الممثل في هذه الحالات يجد نفسه عاجزا عن إيجاد مخرج فني، فيكتفي برسم حالة واحدة وجامدة على ملامحه منذ بداية العمل وحتى نهايته، نتيجة غياب العمق في الكتابة الذي يحرم الشخصية من التحول والتطور النفسي.
وخلص الناقد إلى أن هذا الضعف في بناء الشخصيات لا يظلم العمل الفني فحسب، بل يضع الممثلين في قالب نمطي يحد من قدراتهم التعبيرية ويجعل الأدوار تفتقر للمصداقية التي ينتظرها المشاهد المغربي.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير