أصدرت محكمة جزائرية أخيرا حكمين بالإدانة بحق الناشط الطاهر بوتاش في قضيتين جنائيتين منفصلتين على خلفية منشورات نشرها عبر موقع فيسبوك، في سياق استمرار السلطات الجزائرية في قمع حرية الرأي والتعبير واستخدام الملاحقات القضائية لترهيب المواطنين وردعهم عن التعبير السلمي عن آرائهم.
وأفادت منظمة شعاع لحقوق الإنسان، وهي هيئة تراقب وتوثق التجاوزات الحقوقية، وتعمل في نطاق الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن، أنه في 21 ماي 2026، قضت المحكمة بمعاقبة بوتاش بعامين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 50,000 دينار جزائري، عقب محاكمته بتاريخ 7 ماي 2026، بعد إدانته بجنحة “ترويج أفكار من شأنها إثارة الكراهية في المجتمع”، وبجنحة “إهانة رئيس الجمهورية”، المنصوص عليها في المادة 144 مكرر من قانون العقوبات.
كما أصدرت المحكمة، بتاريخ 28 يونيو 2026، حكما ثانيا يقضي بمعاقبته بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 50,000 دينار جزائري، إثر محاكمته بتاريخ 31 ماي 2026، بعد إدانته بتهمة “التقليل من شأن الأحكام القضائية”، المنصوص عليها في المادة 147 مكرر من قانون العقوبات، رغم أن النيابة العامة كانت قد التمست توقيع عقوبة سبع سنوات حبسا نافذا.
ويعد الطاهر بوتاش معتقل رأي سابقا، إذ سبق أن تعرض للاعتقال والمحاكمة وإصدار العديد من الأحكام القضائية بحقه بسبب نشاطه السلمي وآرائه المنتقدة للسلطات.
وبحسب المنظمة الحقوقية، تعكس هذه الأحكام استمرار نهج السلطات الجزائرية في توظيف النصوص الجزائية لتجريم التعبير السلمي عن الرأي، وتوسيع نطاق الملاحقات القضائية بحق النشطاء والمنتقدين، بما يسهم في خلق مناخ من الخوف وترهيب المواطنين وثنيهم عن ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير.
وشددت على أن هذا النهج يثير مخاوف جدية بشأن امتثال الجزائر لالتزاماتها الدولية، ولا سيما بموجب المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل الحق في حرية الرأي والتعبير وتحظر فرض قيود غير مبررة على ممارسته.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير