لفتت صحيفة “لوموند” الفرنسية إلى عدم اهتمام المواطن الجزائري بالانتخابات التشريعية، التي تجري يومه الخميس ببلاد العسكر، مشددة على عدم وجود مؤشرات تدل على الحدث، حيث إن لوحات الإعلانات الانتخابية فارغة أو مغطاة بالكتابات، في حين عقدت اجتماعات انتخابية أمام صفوف شبه خالية.
وأضافت أن هذا الوضع يظهر البلاد غارقة في حالة من الخمول السياسي، بينما تبدو الأحزاب القريبة من السلطة الأوفر حظا للفوز بالانتخابات التشريعية.
وأوضحت “لوموند” أن المونديال ليس وحده السبب في هذا العزوف، بل يعود ذلك أساسا إلى إحكام السيطرة على العملية الانتخابية، من قبل جنرالات قصر المرادية، مما يحد من عنصر المفاجأة.
وقالت إن عملية اعتماد المترشحين من قبل ما يسمى بـ”السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات” لعبت دور “الفلتر” الصارم، في إبعاد أشخاص وأحزاب لا يدورون في فلك النظام العسكري الجزائري، عن خوض سباق هذه الاستحقاقات.
وشددت على أنه تم استبعاد عدد كبير من القوائم المستقلة والمعارضة بحجة “تنقية الحياة العامة”، حيث أنه في منتصف شهر يونيو المنصرم، أعلنت السلطة الانتخابية إقصاء نحو 30% من أصل 10 آلاف مترشح.
ولفتت إلى أن نظام العسكر يخشى تكرار سيناريو انتخابات 2021، التي شهدت نسبة مشاركة تاريخية متدنية لم تتجاوز 23%، مع أكثر من مليون ورقة ملغاة. وهي نسبة أقل بكثير من انتخابات 2017 (37%) و2012 (43%)، مضيفة أنه يبدو أن النظام وقع في مفارقة: فكلما سعى إلى التحكم في الحياة السياسية والعملية الانتخابية، زاد عزوف المواطنين، مما يضعف الخطاب الرسمي حول “الجزائر الجديدة”.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير