هل تؤدي السياسات التقشفية إلى الهاوية؟

كتب لوان جوفران، مدير نشر جريدة “ليبراسيون” الفرنسية المعروفة بتوجهها اليساري، في افتتاحية الجريدة أن عددا من العقول، من بينهم حائزون على جائزة نوبل، يؤكدون منذ مدة أن السياسات التقشفية التي تتبعها دول أوروبية مبالغ فيها وأنها ستقود شعوب هاته البلدان إلى اليأس.
هذا اليأس هو ما يفسر الصعود القوي لحزبين “شعبويين” في دولتين أوربيتين هما إسبانيا واليونان، حيث يسعيان للوصول إلى السلطة.
جوفران اعتبر أن الأمر نتيجة لسياسة التقشف التي أفقدت الإسبانيين واليونانيين ربع قدرتهم الشرائية وساهمت في ارتفاع معدلات البطالة ولم تحد من قيمة الدين ولو بيورو واحد.
ومن جانبها، كتبت الصحفية سوزان دايلي في مقال منشور بجريدة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أن السياسات التقشفية تم إقرارها بطريقة متشددة في اليونان وأنها فشلت في تحقيق النتائج المرجوة.
“فبعد أربع سنوات من شد الحزام، بدأ صبر اليونانيين ينفذ”، تقول سوزان دايلي، في حين ارتفعت معدلات البطالة إلى 27 بالمئة.
فقبل أكثر من أربع سنوات، اضطرت اليونان إلى الإذعان لمطالب الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي وتبنى تدابير تقشفية من أجل معالجة مشاكل عجز الميزانية والفساد المستشري وغياب النجاعة في عملية تحصيل الضرائب.
بدل الوعود المقدمة بأن اقتصاد اليونان سيقف على رجليه ابتداء من 2012 خسرت البلاد في تلك السنة 400 ألف منصب شغل واستمر انهيار الناتج الداخلي الإجمالي بحيث شهدت البلاد وضعا اقتصاديا مشابها لما عرفته الولايات المتحدة خلال الأزمة الكبرى سنة 1929.

اقرأ أيضا

مديرة صندوق النقد الدولي بشمال إفريقيا تستكشف آفاق التشغيل والاستثمار الصناعي في المغرب

شكلت مباحثات رفيعة بالرباط، فرصة لتسليط الضوء على آفاق التشغيل والاستثمار الصناعي على المدى المتوسط بالمملكة.

الاتحاد الأوروبي يشيد بدور الملك رئيس لجنة القدس ويبرز أهمية المبادرة الملكية للأطلسي

أعرب الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس ببروكسل، بوضوح عن “دعمه لعمل لجنة القدس، التي يرأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لفائدة سلام واستقرار دائمين في الشرق الأوسط”، مبرزا بذلك الدور المقدر للملك كمدافع عن السلام وفاعل موثوق به في البحث عن حل عادل ودائم للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، قائم على حل الدولتين.

الاتحاد الأوروبي يتبنى موقفا مشتركا يعتبر أن “حكما ذاتيا حقيقيا” أكثر الحلول قابلية للتطبيق لحل نزاع الصحراء

تميزت الدورة الـ15 لمجلس الشراكة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، التي اختتمت أشغالها، اليوم الخميس ببروكسيل، باعتماد موقف أوروبي جديد بشأن الصحراء المغربية، يعتبر أن “حكما ذاتيا حقيقيا قد يمثل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق” من أجل التسوية النهائية للنزاع الإقليمي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *