البغدادي
أبو عمر الشيشاني، وزير الحرب لدى داعش واليد اليمنى لزعيم التنظيم

بعد مقتل “خليفة البغدادي “..داعش فوق صفيح ساخن

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” أمس الثلاثاء، أن اليد اليمنى لأبو بكر البغدادي وأحد أبرز قيادات تنظيم الدولة الإسلامية، لقي مصرعه في غارة جوية لقوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في كل من سوريا والعراق.

ووفق ما أفادت به وكالة “رويترز” للأنباء، قال مسؤول أمريكي أن وزير الحرب لدى “داعش” والمعروف باسم أبو عمر الشيشاني، ربما قضى في غارة جوية نفذتها طائرات التحالف الدولي في الرابع من شهر مارس الجاري، واستهدفت منطقة قريبة من بلدة “الشدادي” في سوريا.

هذا وأضاف مسؤولان أمريكيان آخران أن الولايات المتحدة ليست متأكدة من مقتل الشيشاني، في وقت أشار فيه أحد القياديين بوحدات حماية الشعب الكردي التي تحارب في “الشدادي” لـ “رويترز” أنه تلقى معلومات تفيد مقتل وزير الحرب لدى التنظيم، إلا أنه لا يتوفر على تفاصيل لأكثر بخصوص مقتله.

من هو الشيشاني؟

ويعد الشيشاني من أبرز قيادات “داعش”، اسمه الحقيقي تارخان باتيراشفيلين من مواليد 1968 من أب مسيحي وأم مسلمة.

خدم الشيشاني سابقا في صفوف الجيش الجورجي لأعوام في إقليم “ابخازيا” المتنازع عليه بين جورجيا وروسيا، حيث كان معروفا بنزعته القومية وعدائه الشديد للروس.

تطوع الشيشاني كجندي في الجيش الجورجي بعد انتهاء فترة الخدمة الإجبارية، قبل أن تتم ترقيته لرتبة رقيب، إلا أنه وبعد فترة جرى اعتقاله من طرف السلطات الجورجية بتهمة حيازة أسلحة وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات ليطلق سراحه في 2012 بسبب إصابته بداء السل.

كان الشيشاني متزوجا في السابق من ابنة آسو دودوركيفا، الوزير السابق في الحكومة الشيشانية قبل أن تتم إقالته من طرف الرئيس الحالي لعلاقة ابنته بالشيشاني الذي انضم حينها لصفوف “داعش”.

وحسب المعلومات المتوفرة بخصوصه، عمل الشيشاني على إرسال المقاتلين من الشيشان نحو بؤر الصراع في سوريا والعراق للانضمام إلى صفوف “داعش” قبل أن يسافر إلى سوريا على رأس مجموعة كبيرة من المقاتلين سنة 2013، والتي عرفت حينها بـ “نصرة أهل الشام” ليعلن مبايعته لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.

اشتهر الشيشاني بلحيته الحمراء وتشدد الشديد، كما ونسب له الفضل في السيطرة على عدة بلدات سورية إضافة إلى مطار “منع” العسكري الشهير في سوريا.

يعرف وزير الحرب لدى “داعش” بإتقانه لعدة لغات من بينها العربية والروسية والإنجليزية، الأمر الذي يجعل منه شخصية مقبولة بين عناصر تنظيم الدولة حتى أن عددا منهم يرشحونه لخلافة البغدادي في حال مقتله.

تحول الشيشاني منذ ظهوره أول مرة على شريط مصور إلى أحد أهم وجوه تنظيم الدولة في كل من سوريا والعراق، كما وقد أصبح احد ابرز أعضاء مجلس الشورى والمستشار العسكري المقرب من أبو بكر البغدادي، الذي رصدت الولايات المتحدة الأمريكية مكافأة قدرت بـ 5 ملايين دولار لكل من يدي بمعلومات بخصوصه أو مكان تواجده.

ضربة موجعة لـ “داعش”

هذا وإن صح خبر مقتل مستشار البغدادي، الذي اعتبره البعض اليد اليمنى لزعيم التنظيم الإرهابي، سيكون الأخير قد تلقى ضربة موجعة لجهازه القيادي بعد مقتل عدد من القيادات البارزة في الغارات الجوية التي نفذها قوات التحالف منذ أشهر.

ولعل مقتل الشيشاني سيطرح المزيد من التساؤلات بخصوص قدرة تنظيم الدولة على خلق قيادات الصف الأول على غرار التي فقدها مؤخرا في غارات التحالف الدولي.

وفي هذا الصدد، يقول فؤاد علي، خبير في الشؤون الأمنية بالعراق أن مقتل الشيشاني سيضع تنظيم الدولة في مأزق واختبار جديد لإثبات مقدرته على خلق قيادات جديدة في الصف الأول.

وأشار علي إلى الشكوك التي تحول حول الإعلان عن تواجد قيادي “داعش” الأول في بلدة “الشدادي”، معتبرا أن قيادات تنظيم الدولة “أذكى من التواجد في مناطق سورية او عراقية بعينها” خاصة وأن الشدادي تعد من أكثر النقط سخونة في سوريا بسبب المعارك الشرسة التي تشهدها منذ فترة، والتي تشكل خطرا على قيادات “داعش”.

إقرأ أيضا:

اقرأ أيضا

الحرب الروسية الاوكرانية

روسيا تحذر.. أي اتفاق بخصوص أوكرانيا سيكون بشروط موسكو وليس واشنطن

قال عضو بارز في البرلمان الروسي، اليوم الأربعاء، معلقا على مقترح لوقف إطلاق النار توصل إليه مسؤولون أميركيون وأوكرانيون، إن أي اتفاق سيكون بشروط موسكو وليس واشنطن، فيما أفادت المتحدثة باسم الخارجية الروسية

الحرب الروسية الاوكرانية

غداة الذكرى الثالثة للحرب.. إنذار جوي في أوكرانيا للتصدي لقصف روسي

أطلقت السلطات الأوكرانية صباح الثلاثاء إنذارا جويا في سائر أنحاء البلاد للتصدي لقصف روسي، مشيرة إلى أنها رصدت صواريخ كروز متجهة نحو العاصمة كييف، في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 19 مسيرة أوكرانية فوق أراضيها. وقالت الإدارة العسكرية لمنطقة كييف في منشور على تطبيق تليغرام إن "الإنذار الجوي متواصل. ابقوا في الملاجئ إلى حين زوال الخطر". وبحسب السلطات فإن امرأة تبلغ من العمر 44 عاما أصيبت بجروح في قصف طال منطقة أوبوخيف في العاصمة كييف. ولحقت أضرار بعدد من المنازل في منطقة فاستيف. من جهتها، قالت القوات المسلحة البولندية إنها "قررت تشغيل الطيران العسكري إثر نشاط طائرات روسية تنفذ هجمات غربي أوكرانيا". ويأتي هذا القصف غداة الذكرى الثالثة للحرب الروسية على أوكرانيا التي أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الجنود من كلا الجانبين. ودمرت المعارك مدنا في جنوب أوكرانيا وشرقها، وأجبر الملايين على الفرار من منازلهم.

عقلها المدبر وأفرادها.. “البسيج” يكشف معطيات جديدة عن الخلية الإرهابية التابعة لـ”داعش”

كشف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، اليوم الاثنين، عن معطيات جديدة بخصوص الخلية الإرهابية التي جرى إحباط مخططها بالغ الخطورة ضد المغرب بتحريض من فرع "داعش" بمنطقة الساحل الإفريقي.