تؤكد دراسة جديدة نُشرت في المجلة الفرنسية “لو غران كونتان” أن المغرب قد عزز مكانته كمركز اقتصادي إقليمي من خلال الاستفادة من إعادة تنظيم سلاسل التوريد العالمية.
وأوضحت الدراسة أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب استثمارات خاصة مستدامة وإصلاحات، تهدف إلى تعزيز الإنتاجية.
ويبرز المغرب بين الدول متوسطة الدخل التي تستفيد استفادة كاملة من إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي. وبفضل موقعه الاستراتيجي عند ملتقى طرق أوروبا وأفريقيا والصين، تجذب المملكة الأنظار، وفقًا لدراسة حديثة أجرتها مجلة “لو غران كونتينون ” الفرنسية المتخصصة في الجغرافيا السياسية والشؤون الدولية.
وتُبرز الدراسة الدور المتنامي للرباط كمركز ربطٍ حيوي، فبفضل مزاياها الجغرافية والاقتصادية، تجذب المملكة استثماراتٍ بالغة الأهمية، مما يعزز نموها رغم حالة عدم اليقين التي تُخيّم على الساحة الدولية، ويؤكد الباحثون على مرونة المغرب في مواجهة التوترات الجيوسياسية وإعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية، واصفين المملكة بأنها “نموذجٌ مُلهم بين الدول متوسطة.
وشددت الدراسة أن الاقتصاد المغربي غير الزراعي يشهد نمواً بمعدل 4.4% سنوياً منذ عام 2022، مع توقعات بوصوله إلى 4.8% بدءاً من عام 2024. ويتجاوز هذا المعدل المعدلات التاريخية ومعدلات العديد من الاقتصادات المماثلة، مما يساعد المغرب على تعويض الخسائر الناجمة عن جائحة كوفيد-19.
وترى الدراسة أن هذه الديناميكية يمكن تفسيرها بعدة عوامل، منها استمرار الاستثمار العام الذي يصل إلى نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي، واستمرار تدفق التحويلات المالية من المغتربين المغاربة، وتحسن التجارة. كما تستفيد البلاد من إعادة هيكلة سلاسل القيمة العالمية، لتصبح مركزاً جاذباً للاستثمار الأجنبي المباشر، لا سيما في مجال التنقل الكهربائي والبطاريات، ما يجذب الشركات الصينية.
وحذرت الدراسة في الأخير من التحديات الكامنة في نموذج النمو، إلى أن “التحدي الحقيقي الذي يواجه الاقتصاد المغربي يكمن في قدرة الاستثمار العام على جذب الاستثمار الخاص وتحفيز الإنتاجية”.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير