عقد منتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب، يوم الأربعاء 28 يناير 2026، بالمركز الثقافي سيدي بليوط بالدار البيضاء، مؤتمره الوطني الأول، تحت شعار «إنصاف، إشراك، دعم».
وافتُتحت أشغال المؤتمر بتلاوة سورة الفاتحة ترحماً على أرواح الصحافيات والصحافيين الراحلين، قبل عرض التقريرين الأدبي والمالي، وفي هذا السياق، قدّم عبد الله الشرقاوي، رئيس المنتدى، التقرير الأدبي الذي استعرض حصيلة الأنشطة والبرامج المنجزة خلال مرحلة التأسيس، إلى جانب آفاق العمل المستقبلية.
وسلط الشرقاوي الضوء على وضعية الهشاشة الاجتماعية التي تعاني منها فئة واسعة من الصحافيين الشرفيين المتقاعدين، مستنداً إلى دراسة أولية أعدها المكتب الوطني اعتماداً على استمارة وُزّعت على المنخرطين.
وأظهرت نتائج الدراسة أن أكثر من 50 في المائة من الصحافيين يتوفرون على سكن خاص، في حين يعتمد أزيد من 40 في المائة على الكراء أو الإقامة مع الأسرة أو يعيشون في أوضاع سكنية غير مستقرة.
كما كشفت المعطيات أن أكثر من 37 في المائة من الصحافيين المتقاعدين يعانون من أمراض مزمنة وتكاليف علاج مرتفعة، بينما لا يتوفر أزيد من 75 في المائة منهم على تأمين صحي تكميلي، في حين يستفيد حوالي 90 في المائة فقط من التأمين الصحي الإجباري.
من جهته، قدّم نور اليقين بنسليمان التقرير المالي، موضحاً أن الموارد المالية للمنتدى تعتمد أساساً على واجبات الانخراط ومساهمات أعضاء المكتب الوطني.
وبعد مناقشة مستفيضة للتقريرين، صادق المؤتمرون بالإجماع عليهما، مثمنين المجهودات التي بذلها أعضاء المكتب الوطني خلال المرحلة التأسيسية، رغم قلة الإمكانيات المادية.
وأكد المشاركون أن المنتدى يشكل إطاراً للتلاقي والترافع حول أوضاع قيدومي الصحافة، ومنصة لبلورة مقترحات عملية لتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، مع التشبث بأخلاقيات المهنة وحرية الرأي والتعبير.
وشدد المؤتمرون على ضرورة رد الاعتبار لقيدومي الصحافة باعتبارهم رصيداً رمزياً للقطاع، والدعوة إلى الاستفادة من خبراتهم المتراكمة، محذرين من أن استمرار تهميش هذه الفئة يسيء إلى صورة المؤسسات المرتبطة بقطاع الإعلام.
كما دعا المؤتمر إلى إحداث لجنة للحوار تضطلع بدور قوة اقتراحية للترافع حول القضايا المرتبطة بالصحافيين الشرفيين، إلى جانب إحداث منبر إعلامي يتيح لهم نشر إنتاجاتهم وتجاربهم والمساهمة في النقاش العمومي.
وصادق المؤتمر على مشروع القانون الأساسي للمنتدى بعد إدخال تعديلات عليه، كما تم انتخاب المجلس الإداري وتشكيل ثلاث لجان، همّت الموارد المالية وإبرام الشراكات، والتواصل، والتنشيط الاجتماعي والثقافي والترفيهي والرياضي.
وفي ختام الأشغال، جدد المؤتمرون ثقتهم في عبد الله الشرقاوي بانتخابه رئيساً للمنتدى لولاية ثانية، إلى جانب انتخاب باقي أعضاء المكتب الوطني، مع تعزيز تشكيلته بأربعة أعضاء جدد. واختُتم المؤتمر بتلاوة مشروع البيان العام، الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير