خبير لـ”مشاهد24″: هكذا نجح المغرب في التصدي للإرهاب

يرى مراقبون أن المغرب بات رائدًا في مجال مكافحة الإرهاب باعتماده على مقاربة استباقية وشمولية جنّبت البلاد حمام دم.

وبفضل هذه المقاربة – والتي تحظى بإشادة دولية- نجحت المملكة إلى حدّ كبير في تفادي اعتداءات إرهابية بعدد من المدن المغربية من خلال يقظة أمنية أفضت إلى تفكيك عشرات الخلايا الإرهابية.

وفي هذا الصدد، تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، اليوم الخميس، من توقيف أربعة أشخاص موالين لتنظيم “داعش” الإرهابي، تتراوح أعمارهم بين 21 و 41 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في التحضير لتنفيذ مخططات إرهابية تهدف للمس الخطير بالنظام العام.

وبين حين وآخر، يعلن المغرب عن تفكيك خلايا إرهابية، ويقول إن استراتيجيته لمكافحة الإرهاب نجحت في إجهاض أكثر من 500 مشروع إرهابي استهدف المملكة منذ سنة 2002، كما تمكنت المصالح المختصة من تفكيك 215 خلية إرهابية، وإيقاف ما يزيد عن 3535 شخصاً.

وقال عبد الرحمان مكاوي الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إن نجاح المغرب في تفكيك الخلايا الإرهابية لم يأت من فراغ بل ينبني على مقاربة استباقية باتت تحظى بإعجاب دولي.

وأضاف مكاوي في تصريح لـ”مشاهد24″، أن المغرب “مستهدف من قبل إرهاب بعض الدول وعلى رأسها إيران وأذرعها بالمنطقة، وأيضاً التنظيمات الإسلاموية المنضوية تحت لواء “داعش” في الصحراء، والقاعدة في المغرب الإسلامي، وأيضاً إرهاب الذئاب المنفردة”.

وزاد قائلا: “المغرب ومنذ العام 2003 قام بتفكيك مجموعة من الخلايا الإرهابية التي تتحرك إما بفعل فاعل أو تحركها ذئاب منفردة. مؤكداً أن المغرب أضحى يتوفر على بنك معلومات هام فيما يخص التنظيمات الإرهابية أو عرابي هذه التنظيمات وغيرها.

وأشار مكاوي إلى أن المقاربة المغربية في مكافحة الإرهاب تنبني على مجموعة من الركائز الأمنية والاستخباراتية إلى جانب إصلاح الحقل الديني والنهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لفئات المجتمع، وأيضاً إصدار مجموعة من التشريعات الرامية إلى اجتثاث الإرهاب.

ووصف المتحدث المقاربة المغربية في مكافحة الإرهاب بـ”المتفردة”، مشيرًا إلى أن المملكة “ساهمت أيضاً في إحباط عدة مخططات إرهابية بالخارج من خلال التعاون المشترك وتبادل المعلومات والخبرات”.

ورأى الخبير أن المغرب مهدد بشكل دائم من طرف التنظيمات الإرهابية، لأنه يتبع الإسلام السني الوسطي، بالإضافة إلى موقعه الجيوستراتيجي، وانفتاحه على الخارج، كما أنه قبلة هامة للمستثمرين الأجانب والسياح.

ولا تُعوّل الرباط على المقاربة الأمنية لوحدها لمواجهة المتطرفين وتجفيف منابع الإرهاب، إذ بالموازاة مع ذلك يتم التركيز على إصلاح الحقل الديني ونشر قيم التسامح. وتمنع المملكة استغلال الدين من طرف الجماعات والأشخاص، كما أصبحت الفتاوى حصريا من اختصاص المجالس العلمية.

وأشادت وزارة الخارجية الأمريكية في تقرير سابق باستراتيجية المغرب لمكافحة الإرهاب. مشددة على أن الحكومة المغربية واصلت استراتيجيتها الشاملة لمحاربة الإرهاب، والتي تتضمن إجراءات اليقظة الأمنية، والتعاون والإقليمي والدولي وسياسات لمكافحة التطرف.

واستضاف المغرب خلال سنة 2022 اجتماع التحالف الدولي ضد “داعش”، (عُقد لأول مرة في القارة الإفريقية)، كما يعد المغرب عضوا في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب (GCTF).

اقرأ أيضا

السكوري يضع خطوات الحكومة لإخراج قانون الإضراب

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن الحكومة عازمة على احترام …

بمشاركة المغرب.. انعقاد المؤتمر العربي الـ21 لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات

انعقد أمس الأربعاء بتونس، المؤتمر العربي الـ21 لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات بمشاركة المغرب.

المغرب وصربيا.. مباحثات لتعزيز التعاون البرلماني

تواصل الدبلوماسية البرلمانية أدوارها في تعزيز علاقات المغرب الخارجية، خصوصا في ظل المكانة المهمة التي تحظى بها المملكة إقليميا ودوليا.