هل يصمد الربيع العربي في تونس في وجه الإرهاب؟

تساءلت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية في مقال لها عن مدى قدرة الربيع العربي في تونس، مهد الانتفاضات الشعبية التي شهدتها المنطقة، على الصمود في وجه الإرهاب خصوصا بعد الهجوم على متحف باردو بقلب العاصمة التونسية والذي خلف مقتل 23 شخصا.
وللإجابة على السؤال قامت الصحيفة بإجراء حوار مع المؤرخة والكاتبة الفرنسية آن كيلمونتين لاروك، الباحثة في شؤون الإسلام.
واعتبرت الكاتبة أن تونس هو البلد الوحيد الذي أكمل فيه “الربيع العربي” المسار الديمقراطي حيث تم إنجاح الانتقال الديمقراطي بفضل إشراك الإسلاميين في السلطة مثلما حدث في المغرب.
كما أن تونس استفادت من كون السلطة غير متمركزة في يد الجيش فضلا عن كون مسلسل الدمقرطة متجذر أكبر بفضل علاقات هذا البلد مع المؤسسات الفرنسية، حتى في عهد السلطوية، على عكس الجزائر مثلا.
وأكدت الباحثة أن الخطر الإرهابي على تونس يتمثل أساسا في تنظيم “أنصار الشريعة” المرتبط بالقاعدة وكتيبة “عقبة بن نافع” التي أعلنت بيعتها لتنظيم “داعش”.
وحذرت الكاتبة من كون المتشددين يسعون إلى نزع المصداقية عن الإسلاميين المعتدلين ودفعهم خارج اللعبة السياسية وهو ما ينبغي الانتباه إليه.
ولفت آن كليمونتين لاروك إلى كون الهجوم على متحف باردو استهدف القطاع السياحي الذي يعد عصب الاقتصاد التونسي، وأن ضعف الاقتصاد كان هو السبب الرئيسي في الانتفاضة الشعبية ضد النظام عام 2011.
وترى الكاتبة أن هدف “الجهاديين” هو إدخال تونس إلى حالة “الفوضى الاقتصادية” حيث يسعون إلى الوصول إلى الحكم بعد ذلك.
واعتبرت الباحثة الفرنسية أن الأنظمة الديكتاتورية العربية مسؤولة عن المد المتطرف بسبب القمع الذي مارسته ضد حركات الإسلام السياسي التي تواجه أيديولوجيتها منافسة من قبل الجماعات “الجهادية” التي تدعو إلى إقامة الخلافة عبر العنف.
هاته الجماعات يبدو أنها، من خلال وجهة النظر الغربية، تلتئم تحت راية تنظيم “الدولة الإسلامية” حيث يظهر أن حركة “الجهاد” العالم صارت بديلا للقومية العربية التي كانت سائدة في ما قبل.
لكن واقع الحال، تقول آن كليمونتين لاروك، يظهر أن العالم العربي الإسلام ماض نحو مزيد من التشرذم وليس الوحدة.
وترى الباحثة الفرنسية أن أنجع وسيلة لاحتواء خطر الجماعات “الجهادية” يكمن في إدماج الإسلاميين في البنيات الديمقراطية للنظام السياسي أينما وجدت.

اقرأ أيضا

تقرير.. المغرب يتصدر الدول المغاربية في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2026

يؤكد المغرب استقرار صورته الدولية، من خلال الحفاظ على موقعه في مؤشر القوة الناعمة العالمي …

رئيس الحكومة يستقبل وفدا برلمانيا فرنسيا بقيادة رئيسة الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ

استقبل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس بالرباط، رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية يائيل برون بيفي، ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشي، اللذان يقومان بزيارة رسمية إلى المملكة على رأس وفد برلماني مشترك، للمشاركة في أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي المنعقد يومي 29 و30 يناير الجاري، في إطار توطيد التعاون بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون الثنائي.

لتعزيز الشراكة الاستراتيجية.. الإعلان عن انعقاد منتدى أعمال مغربي تشيلي

تحتضن المملكة خلال الأشهر المقبلة، منتدى أعمال مغربي تشيلي يهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *