إلى أي حد قد تنجح وساطة الأمم المتحدة في ليبيا؟

يحتضن المغرب يوم غد الخميس جولة جديدة من الحوار الليبي بعدما تم تأجيل موعدها في مناسبتين.يلتقي الفرقاء الليبيين على أراض محايدة مرة أخرى ولم يتحقق شيء يذكر على مستوى التقدم في اتجاه التوصل إلى تسوية سياسية تعبد الطريق أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية.
مازال الحل العسكري هو سيد الموقف ويبدو أن الأطراف السياسية تتبنى بصورة كلية منطق الأطراف المسلحة المتصارعة التي هي أبعد ما تكون عن الميول إلى التوافق وتفضل بالمقابل الحسم العسكري.
ويبدو الحسم العسكري خيارا ذو تبعات وتكلفة كبيرة على ليبيا وعلى شعبها الذي خسر الكثير من غياب الأمن والاستقرار طيلة الأربع سنوات الماضية، ناهيك عن كون الحسم العسكري صعب التحقق بسبب دعم أطراف خارجية لجهة على حساب الأخرى.
كما أن منطق الحسم العسكري يفسح المجال أمام المجموعات المتطرفة وعلى رأسها تنظيم “داعش” للتمدد أكثر داخل ليبيا مستغلة حال الاحتراب المتواصلة.
أمام هذا الوضع تبدو مهمة الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة صعبة للغاية للخروج بخطوات عملية قد تؤدي إلى انفراج الأزمة في المستقبل المنظور.
موقع afrik.com يرى في ترقية خليفة حفتر إلى فريق من قبل برلمان طبرق مؤشرا على تعقد مهمة الأمم المتحدة.
ويضيف الموقع أن ليبيا لا تعيش أزمة واحدة بل أزمات، ففضلا عن الاقتتال الدائر بين الفصائل المتناحرة هناك الخطر المتنامي لتنظيم “الدولة الإسلامية” وفوضى انتشار السلاح وهو ما يصعب ضبطه في ظل انهيار الوضع الأمني.
التعنت الذي تبديه الأطراف السياسية الليبية يضعف أي نزوع للتفاؤل لدى البعض خصوصا ويؤشر على تفاقم الأزمة في ليبيا وهو ما ستكون له انعكاسات حتى على دور الجوار وربما أوروبا أيضا سواء تعلق الأمر بمسألة الهجرة السرية أو التهديد الإرهابي.
جهود الوساطة الأممية في ليبيا تفتقر كذلك إلى دعم الدول الكبرى التي سارعت إلى التدخل العسكري في 2011 ضد نظام القذافي بدعوى حماية المدنيين ودبجت الوعود بمواكبة ليبيا في مرحلتها الانتقالية.
بيد أن هذه الدول وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة سرعان ما انسحبت من الملف الليبي تاركة البلاد فريسة لتناقضاتها الداخلية والخلافات المتجذرة بين الأطراف السياسية والميليشيات المسلحة والقبائل والإثنيات.
فهل تستطيع الأمم المتحدة أمام هذا الوضع المضطرب والمعقد تحقيق تقدم في مسار الحوار السياسي بين الأطراف الليبي وهل يكون لذلك أي صدى على طغيان لغة السلاح التي تجر البلاد إلى مزيد من الخراب؟

اقرأ أيضا

منصة الطاقة: المغرب يعزز موقعه كمصدر واعد للهيدروجين الأخضر إلى أوروبا

يعزز المغرب مكانته بوصفه أحد أبرز المرشحين لتصدير الهيدروجين الأخضر من المنطقة العربية إلى أوروبا، مستفيدا من موارده الكبيرة في الطاقة الشمسية والرياح، إلى جانب شراكاته الإستراتيجية مع الدول الأوروبية لتطوير سلاسل الإمداد الخاصة بالوقود النظيف.

الاتحاد الأوروبي: أحداث سبتة كانت ​مدفوعة بشبكات ​تهريب ⁠إجرامية ومعلومات مضللة

أكد الاتحاد الأوروبي أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها سبتة، كانت ​مدفوعة بشبكات ​تهريب ⁠إجرامية ومعلومات مضللة جرى تداولها عبر ⁠وسائل ​التواصل ​الاجتماعي.

الاستقلال يثمن جهود السلطات العمومية في تدبير أحداث سبتة ويدعو إلى استخلاص الدروس

ثمنت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، الجهود الكبيرة التي بذلتها السلطات العمومية بمختلف مكوناتها، من أجل الحفاظ على الأمن العام وحماية الأشخاص والممتلكات، وتأمين عودة المواطنات والمواطنين من محيط مدينتي سبتة ومليلية، في إطار من التنسيق والتعاون مع نظيرتها الإسبانية، بما يؤكد حرص المملكة على صون الأرواح واحترام التزاماتها الدولية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *