بوتفليقة يترأس المجلس الأعلى للأمن لبحث حراك الجنوب

أفادت مصادر إخبارية رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، استدعى اجتماعا طارئا للمجلس الأعلى للأمن انعقد على مدار يومين  متتاليين خلال الأسبوع الأخير من شهر جانفي الماضي. وقالت المصادر إن الاجتماع الذي جرى بمقر قصر المرادية  تناول بالبحث قضية الحراك الحاصل في مناطق الجنوب بسبب استغلال الغاز الصخري واحتجاجات البطالين وتفاقم أزمة غرداية وكذا انعكاسات الوضع على مسار مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود بفعل التدهور الأمني اللافت في دول الجوار. كما ناقشت أعلى هيئة أمنية تحمل الطابع الاستشاري في الملفات المفصلية الخطوات المقبلة للتعامل مع تصعيد الحركات الاحتجاجية بعد اطلاع الرئيس على تفاصيل تقارير أمنية وعسكرية عالجت مستجدات الوضع  الملتهب على الحدود الجنوبية والشرقية للجزائر.
وكان الرئيس بوتفليقة حسب مصادر واسعة الاطلاع قد طلب قبل الاجتماع  تقارير مفصلة مرفقة بصور وتسجيلات سمعية بصرية من كل أجهزة الأمن الموجودة من شرطة ودرك وأمن الجيش ومديرية الاستعلامات والأمن والداخلية من أجل مقارنة هذه التقارير مع الواقع الميداني قبل اتخاذ إجراءات جديدة في الاجتماع الأمني عالي المستوى الذي أفضى في أولى قراراته إلى التعجيل باجتماع وزاري مصغر حول التنمية في منطقة الجنوب وتنصيب لجنة عسكرية عليا  تضم ممثلين عن أجهزة الأمن وقيادة عمليات يمكنها التعامل المباشر مع المستجدات الأمنية الميدانية بسرعة بعد إبلاغ القيادة السياسية عبر وزارتي الدفاع الوطني والداخلية بكل تفاصيل التطورات. وأوضحت مصادر عليمة أن كل هذه التقارير والتسجيلات تم فحصها من خلية خاصة مكونة من خبراء يعملون لصالح رئاسة الجمهورية قبل طرحها رسميا في تقرير علمي وميداني واحد مفصل تم عرضه من قبل مستشار الرئيس المكلف بالشؤون الأمنية على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال اجتماع مجلس الأمن. وصادق المجلس الأعلى للأمن بموجب هذا الاجتماع على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة موجة الاحتجاجات المتصاعدة من خلال برنامج عمل الحكومة وإشراك المنتخبين وكل الهيئات والفعاليات التمثيلية في جلسات الحوار وتجنب قدر الإمكان تصعيد الوضع في منطقة تحكمها إجراءات أمنية خاصة بسبب الانفلات الحاصل في دول الجوار. وتشهد مدن جنوبي الجزائر احتجاجات واعتصامات متواصلة للمطالبة بوقف استغلال الغاز الصخري، بعد حفر أول بئر للاستكشاف في منطقة عين صالح بولاية تمنراست وفشل مسؤولون في الحكومة والأمن، تنقلوا إلى مدينة عين صالح مركز الاحتجاجات، بما فيهم رئيس الحكومة عبد المالك سلال، في إقناع المحتجين بوقف اعتصاماتهم. كما تشهد مدن أخرى في مناطق الجنوب والصحراء احتجاجات متواصلة من قبل الشباب العاطل عن العمل، إضافة إلى مطالبات بتوفير السكن وخدمات الصحة والتربية والنقل، ناهيك عن التوترات المتقطعة التي تعيشها مدينة غرداية. كما تبنى المجلس الأعلى للأمن إجراءات الأمن السارية التي تضمنت إغلاق الحدود بصفة احترازية والتصدي لأي محاولة تسلل إذا رفض المتسللون الانصياع للأوامر العسكرية بالتوقف. وتعززت إجراءات الأمن على مستوى المناطق الجنوبية الجدودية بزيادة عدد طلعات الاستكشاف الجوية، ومنع تحليق الطائرات المدنية في مناطق واسعة من الحدود خوفا من تعرضها لإطلاق نار من داخل الأراضي الليبية أو المالية خاصة مع تسرب الأسلحة المضادة للطائرات إلى مناطق صحراوية قريبة من الحدود الجزائرية.

 

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *